خالـــد مشعـــل لـــ »أنبــــاء موسكـــــو«: حماس ليست عقبة أمام التسوية ولا أمام المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية


تحولت موسكو خلال الأسابيع الأخيرة إلى مركز حراك مهم حول الأوضاع في الشرق الأوسط، إذ زارها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتبعه رئيس المكتب السياسي لحركة »حماس« خالد مشعل. ثم حلَّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حاملاً معه دعوة لتشديد العقوبات على إيران.
المواقف الروسية التي أعلنت خلال الزيارات الثلاث أعادت التركيز على المنطلقات الأساسية للسياسة الروسية في المنطقة: ضرورة المصالحة الفلسطينية، وضرورة استئناف عملية السلام على أساس القرارات الدولية، وبشكل يجعل عملية السلام جدية وقادرة على الوصول إلى النتائج المنشودة.وأخيراً تفضيل الحلول السياسية على أي سيناريوهات يمكن أن تفجر الوضع في المنطقة.


 

»أنباء موسكو« التقت مشعل خلال زيارته وأجرت معه الحوار التالي:
 ماذا سمعتم من المسؤولين الروس خلال المحادثات، وهل طلبت موسكو منكم تبني مواقف معينة؟
]] عليّ أن أؤكد على أننا لمسنا تفهماً روسياً كبيراً لمواقف الحركة، في كل المسائل التي طرحت للنقاش، وعلى رأسها ملفا المصالحة والوضع على صعيد المفاوضات وعملية السلام.
ونحن نقدر موقف موسكو ونعتبر إصرارها على مواصلة الاتصالات مع الحركة شجاعة وحكمة من القيادة الروسية، ودليلاً على جدية موسكو في أن تلعب دوراً مهماً في المنطقة، وهذا موضع ترحيب لنا ولاشك أن الموقف الروسي متميز عن مواقف بقية أطراف الرباعية.
وقد رحبنا دائماً بتنشيط الدور الروسي في مختلف ملفات المنطقة، سواء في الصراع العربي الإسرائيلي على صعيد التسوية، أوعلى صعيد رفع الحصار عن غزة وإعمارها أو على صعيد المصالحة الفلسطينية، وحتى صفقة شاليط، عندما حاول الروس أن يبذلوا جهداً مبكراً ونحن شجعنا على ذلك، أما الذي أحبط الجهود الروسية أو عطلها أو لم يتجاوب معها -كما فعل مع جهود دولية وعربية أخرى- هو الطرف الإسرائيلي وهو الذي يتحمل المسؤولية.
بتواصلنا الدائم مع القيادة الروسية سمعنا تأكيداً على ذات المواقف الإيجابية، مع المصالحة الفلسطينية ومع تسوية عادلة في المنطقة، ومع رفع الحصار عن غزة وإعمارها، هم ضد الاستيطان وحقيقة لديهم مواقف جيدة، ونحن نريد من الموقف الروسي والمواقف الدولية الأخرى أن تتطور إلى الأمام، لتشكل إرادة دولية تجبر إسرائيل على احترام إرادة المجتمع الدولي وأن تذهب إلى سلام حقيقي.


الحكومة الروسية تدرك جيداً أن حماس لا تشكل عقبة أمام التسوية، ولا أمام المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، وأن حماس حريصة على إنجاح جهود السلام في المنطقة، بشرط أن يكون سلاماً عادلاً منصفاً ينهي الاحتلال ويعيد الحقوق للشعب الفلسطيني.
 على ماذا يقوم موقفكم برفض التوقيع على الورقة المصرية؟
]] على مسألتين، الأولى قضية مبدأ، فالفرقاء الفلسطينيون عبر جولات حوار طويلة استغرقت شهوراً توصلوا إلى نصوص توافقوا عليها، لماذا تُغير هذه النصوص؟ الأصل أن تحترم النصوص التي توافَق عليها الفلسطينيون، الورقة المصرية راعت التوافقات المختلفة في مجملها، لكن بقيت نصوص مهمة، هي التي جرى فيها التغيير، هذا الأساس الأول، الأساس المبدئي بكل إنصاف أقوله، وهو أساس منطقي جداً وموضوعي.
أما الأمر الثاني، هذه النصوص التي جرى تغييرها نصوص مهمة خاصة في ظــل انقسام.
نحن منقسمون ومختلفون فيما بيننا. على الأقل لدينا شكوك متبادلة.
لذلك إحكام النصوص مسألة مهمة، نحن تعبنا في إحكام هذه النصوص شهوراً طويلة، لذلك من الطبيعي أن نتمسك بهذه النصوص التي صغناها معاً وتوافقنا عليها، مثلاً: نحن الآن في حال انقسام، وأحد العناوين الأساسية في المصالحة -ضمن خمسة عناوين- هو الذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية، والانتخابات مسألة أساسية في المصالحة ومن خلالها نحتكم إلى الديموقراطيـة وإلى رأي الشـارع الفلسطيني، في ظل أهميــة هذا البند إذاً تشكيل لجنة الانتخابات مسألة مهمة ويجب أن تتم بالتوافق، وهذا توافقنا عليه في حواراتنا مع فتح وبقية الفصائل، لكن عندما يُغير هذا النص ويصبح تشكيل لجنة الانتخابات هو مرسوم رئاسي بعد تشاور غير ملزم، فهذا شيء آخر يناقض ما تم التوافق عليه.
نحن نريد مصالحة لا ألغام فيها، تكون قابلة للتفجير بعد مرور وقت قصير على توقيعها، نريد مصالحة حقيقية، هذا قرارنا وخيارنا ولا تراجع عنه، ونرى أن ثمة حراكاً عربياً في هذا الاتجاه نباركه ونأمل نجاح هذه الجهود.
نحن لا نريد بدء الحوار من الصفر، كما يتهمنا البعض، نريد فقط تدقيق النص النهائي، ولو أن حركة فتح لديها نصوصاً بحاجة إلى تدقيق فهو من حقها، الشيء الذي لا نريده، نحن وفتح، هو أن نبدأ الحوار من الصفر لأنه فعلاً مضيعة للوقت.
 العامل المساعد هو العامل العربي، وهو ليس بديلاً عن مصر، ولكن مع مصر، ونعتقد أن هناك حكمة في ذلك، نحن أمة عربية واحدة، وحماس في البيت العربي، ولذلك فمن الطبيعي أن نتعاون مع إخواننا في مصر، ومع الأطراف الفلسطينية لنصل إلى هذه المصالحة بكل بساطة والموضوع ليس معقداً.
أريد أن أؤكد مرة أخرى ثمة عوائق تعرقل تقدم الحوار أبرزها التدخل الخارجي، وخصوصاً الضغط الأمريكي على السلطة، من خلال التهديد بقطع المساعدات في حال تمت المصالحة.
أما المسألة الإجرائية التي تتعلق بمطلب حماس تدقيق الورقة المصرية لتنسجم مع تفاهماتنا السابقة فهذا أمر من حقنا.. من حقنا أن نوقع على ما اتفقنا عليه. وليس على نصوص تم تغييرها.


 ترددت أحاديث عن تباين بين موقفي قيادة الحركة في الداخل والقيادة في الخارج حيال ملف المصالحة، ما تعليقكم؟
]] هذه لعبة أصبحت مكشوفة، في الماضي كان يقال أحياناً »قيادة الداخل أكثر مرونة، وأحياناً قيادة الخارج هي الأكثر مرونة.. وهكذا«، هذه لعبة آن لها أن تتوقف لأن الرهان عليها خاسر، وحماس لها قيادة واحدة تعبر عن الداخل والخارج معاً. وواحدة من مميزات حماس قوة المؤسسة القيادية فيها، لأنها مبنية على الشورى وعلى الانتخاب وعلى الديموقراطية الحقيقية، وهذا شيء نفتخر به. وبالتالي اللعب خارج هذا الإطار لعب في الوقت الضائع، ورهان سبق أن فشل أكثـر مــن مرة فلا داعي لتكراره.


 توجد تهديدات بتصعيد عسكري في المنطقة ما هي استعداداتكم؟.
]] إسرائيل لا تسعى إلى السلام ولا إلى الهدوء في المنطقة، هي ترسل نذر الحرب في أكثر من اتجاه، في غزة في لبنان وحتى التحريض على سورية وضد إيران، وهذا يستوجب منا السرعة في إبرام المصالحة الفلسطينية، والسرعة أيضاً في إيجاد إستراتيجية عربية فلسطينية موحدة والخروج من حالة الانقسام والشرذمة. الحرب إن حصلت لن تؤذي غزة فقط بل تؤذي المنطقة بأسرها وهذه مسؤولية الأمة جمعاء.
ونحن في حماس لا نريد خيار الحرب، ولا نحب أن تسفك دماء شعبنا، ويكفي ما أصاب غزة من دمار ومن جرائم بشعة سُجّلت في تقرير غولدستون، لكن إذا فُرضت علينا الحرب فلا نملك إلا الصمود بمواجهتها ومقاومة العدوان الصهيوني، كما قاومناهم من قبل، ولكن هذه مسؤوليتنا جميعاً.
وآمل أن تكون الرسالة العربية والفلسطينية واضحة للقيادة الإسرائيلية أننا لا نقبل هكذا حرب، لأنه في الحرب الماضية كانت هناك التباسات، كما تعلمون ربما فهمت إسرائيل أنها تلقى صمتاً بحد أدنى.. وربما تشجيعاً من أطراف ما، وتجرأ ليبرمان واتهم أطرافاً في المنطقة أنها حرضت على الحرب الإسرائيلية على غزة.
آمل أن يكون الموقف العربي والفلسطيني حاسماً برفض هذه الحرب، وأن تكون الرسالة واضحة للقيادة الإسرائيلية. أيضاً حكومة الحرب الإسرائيلية تتحمل المسؤولية عن انسداد التسوية، ونحن قلنا للروس المشكلة ليست عند الطرف الفلسطيني أو الطرف العربي بل عند إسرائيل.
ويجب ألا ننسى أن تراجع واشنطن أمام التعنت الإسرائيلي سبب إضافي لتعثر جهود التسوية، وواشنطن فشلت أمام اختبار بسيط هو فرض وقف النشاط الاستيطاني لإطلاق عملية تفاوضية.


 ما طبيعة الالتباس الذي حصل بعد توجيه ردكم على تقرير غولدستون، صدرت تصريحات تعبر عن أسف الحركة لمقتل مدنيين في إسرائيل، هل هذا تحول في مواقفكم؟.
]] لا يوجد أي تغيير في مواقف حماس، وما حدث أننا أرسلنا الرد إلى الجهات المعنية، وفيه إشارة إلى أن حماس لا تتعمد قتل مدنيين، وهذا موقف واضح ومعلن لدينا نحن لا نسعى لقتل مدنيين، وهناك من أخذ هذه العبارة العادية ووضعها ضمن سياق آخر، موقفنا واضح

 

alt

مارغيلوف: تشكيلات مسلحة غير نظامية كانت وراء حادث اختطاف المروحية الروسية وقائدها في دارفور23:40 2010-07-29

الروسيان يفوزان بذهبية وفضية الوثب العالي للرجال ضمن بطولة أوروبا لألعاب القوى في برشلونة23:21 2010-07-29

إطلاق سراح الطيار الروسي المحتجز في دارفور 22:46 2010-07-29

محادثات القمة السورية السعودية في دمشق22:27 2010-07-29

أهم الأخبار - 29 يوليو ، الساعة 22.00 بتوقيت موسكو22:00 2010-07-29

مقتل 90 شخصا بسبب الفيضان في باكستان21:45 2010-07-29

قاذفتان روسيتان من طراز "تو-95 م س" تسجلان رقما قياسيا جديدا21:28 2010-07-29


/var/www/html/ria.html

 


Sections

نشرة 1 - اكتوبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 2 - نوفمبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 3 - ديسمبر 2009
نشرة 4 - فبراير 2010
نشرة 5 - مارر 2010
نشرة 6 - سياسة
نشرة 6 - اقتصاد
نشرة 6 - ثقافة
نشرة 6 - رياضة
Cairo, Egypt
Temp: 24°C
Feels Like: 25°C
Humidity: 78%
Speed: 8 km/h
Direct.: 20°
Pressure: 1006.1 mb
NNE
Show more details
Provided by: