النظام الإقليمي العربي بين عام يمضي وعام قادم

حسام شحادة

للإحاطة بواقع وحركيّة النظام الإقليمي العربي خلال عام شارف على الانتهاء لا بدّ من رصد ومتابعة الملفات والأحداث التالية: تداعيات العدوان على غزة، وتأجيل التصويت على تقرير غولدستون، وفشل المصالحة الفلسطينية، وانسداد أفق التسوية، واستقالة عباس.

مستقبل العراق بعد انسحاب القوات الأمريكية، وتدخلات القوى الإقليمية فيه، الحراك الجنوبي اليمني الداعي للانفصال، والحرب مع الحوثيين وجر السعودية لدائرة الصراع، خلاف شريكي الحكم في السودان وتحفيز التسوية السياسية مع جماعات التمرّد في الجنوب، واحتواء مذكرة اعتقال البشير، وسدّ الفجوة الإنسانية في دارفور، الصراع الصومالي وتداخلاته الإقليمية.

حكومة الوحدة اللبنانية والموقف من سلاح حزب الله ومزارع شبعا، توقف المفاوضات السورية–الإسرائيلية غير المباشرة، ملف الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها والتي لن تكون دبي آخرها. alt كل هذه الملفات والأحداث تؤشر إلى مدى الخلل والارتباك في النظام الإقليمي العربي، حيث تصرّف هذا النظام بمسؤولية منخفضة، وحضور ميداني وسياسي ضعيف المبادرة في بؤر التوتر العربية الرئيسية، وهذا أعطى فرصة مريحة لقوى إقليمية ودولية لسدّ الفراغ، وعليه أصبحت المنطقة تغصُّ بهذا الكمّ الهائل من التدخل والوجود الأجنبي على أراضيها، والمقلق في تمدد الآخرين عدم اقتصاره على البعد الأمني والسياسي والاقتصادي، بل تعدى ذلك ليصبح عقائدياً وفكرياً.

 إن ضعف وارتباك النظام الإقليمي العربي ظهر جلياً أثناء العدوان على غزة، حيث انقسم هذا النظام إلى''معتدلين'' و''ممانعين''. وهذا زاد من دوائر أقلمة القضايا العربية، وبالتالي تراجع خطوط التضامن بين الدول العربية. وبعد حرب غزة -وفي قمة الكويت الاقتصادية وقمة الدوحة التي أعقبتها- بدأت تهبّ ما تشبه رياح المصالحة العربية، وتجسّد ذلك في لقاء القمة الرباعي والدور المهم في ذلك يعود إلى تغيير الإدارة الأمريكية وانفتاح إدارة أوباما على كل الأطراف، وفوز التيارات الأكثر تطرفاً في إسرائيل، وما فرضه من احتمالات يمكن أن يقدم عليها المتطرفون في إسرائيل.

 إن مستقبل النظام الإقليمي العربي يتجاوز قدرة ورغبات أطرافه؛ فالمثلث المصري- السعودي- السوري لم يعد قادراً على حل الأزمات وإحلال الاستقرار، بسبب اختلاف الظروف التي فرضت حسابات لكل طرف تختلف تماماً عن حسابات الأطراف الأخرى في أكثر الملفات الضاغطة. ونظراً لعدم إمكانية فصل التفاعلات في النظام الإقليمي العربي عن تأثيرات النظام الدولي الذي عمد إلى اختراق النظام العربي بهدف تعميق عجز أولوياته، وتطويع توازناته الداخلية لتتلاءم والمتطلبات الدولية، فإن مؤشرات المستقبل لا تحمل الكثير من المؤشرات الإيجابية للنظام الإقليمي العربي.

 والاقتراب من واقع الدول العربية يتيح ملاحظة أن حراك هذه الأقطار سيتوزع على ثلاث دوائر: الأولى دائرة الأقطار المهددة بحراك الأخطار الداهمة (فلسطين، اليمن، السودان، الصومال وحتى العراق)، والثانية دائرة الأقطار التي ستشهد حراكاً يغيّر من المعادلات الجارية، أما الثالثة فهي التي ستشهد ما يشبه حراك التغيير ولكن ضمن حالة من الثبات.

 

alt

لافروف: روسيا تولي اهتماما كبيرا لتنمية التعاون مع الجزائر19:35 2010-03-10

نظام "بانتسير - س 1" الحديث للدفاع الجوي يدخل الخدمة في القوات الروسية19:32 2010-03-10

الصين ترسل امرأتين الى الفضاء19:15 2010-03-10

عباس يطلع ممثل روسيا على آخر مستجدات عملية السلام في الشرق الأوسط19:02 2010-03-10

مصرع أكثر من عشرة أشخاص نتيجة لفياضانات في المغرب18:52 2010-03-10

لافروف: إيران لا تشكل أي خطر على أوروبا والولايات المتحدة18:43 2010-03-10

بايدن: لا بديل عن حل الدولتين في أي خطة سلام شاملة18:30 2010-03-10


/var/www/html/ria.html

 


Sections

نشرة 1 - اكتوبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 2 - نوفمبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 3 - ديسمبر - 2009
سياسة
اقتصاد
ثقافة
رياضة
Cairo, Egypt
Temp: 27°C
Feels Like: 28°C
Humidity: 54%
Speed: 23 km/h
Direct.: 60°
Pressure: 1011.9 mb
ENE
Show more details
Provided by: