| متحف إيرميتاج يحتفل بذكرى تأسيسه الخامسة والأربعين بعد المئتين |
|
''إيرميتاج'' كلمة فرنسية تعني الخلوة والمكان المنعزل، واقتصر التمتع بمشاهدة اللوحات على الإمبراطورة والمقربين من حاشيتها، وفي مطلع القرن التاسع عشر بدأ الإيرميتاج باكتساب ملامح المتحف تدريجياً، لكنه لم يُعلَن كمتحف إلا في أواسط القرن التاسع عشر، وكان أغلب زواره من فئة المثقفين. ثم جاءت الثورة البلشفية الشيوعية في العام 1917 وأسقطت القيصر، وأمرت بتحويل القصر الشتوي والمباني الأربعة الضخمة الملحقة به إلى متحف أصبح يعرف الآن بـ (الإيرميتاج). وفي الوقت الحالي يتشكّل متحف إيرميتاج من خمسة مبانٍ هي: القصر الشتوي، وإيرميتاج الصغير، وإيرميتاج القديم، وإيرميتاج الحديث، ومسرح إيرميتاج. ويحتوي المتحف -الذي يُعدّ من أكبر المتاحف في العالم- على مجموعة من أكبر المجموعات يبلغ عددها نحو (3) ملايين تحفة فنيّة من العصر الحجري إلى يومنا هذا، وتحتوي مبانيه على (350) قاعة عرض تُعرض فيها نحو (15) ألف لوحة فنيّة و(12) ألف تمثال، و(600) ألف قطعة أثرية، وأكثر من مليون قطعة من الأسلحة والميداليات القديمة، وعشرات الآلاف من أندر الأيقونات المسيحية، تجتمع كلّها في قاعات عرض الحضارات والحِقَب التاريخية المختلفة، مثل: قاعة الحضارات البدائية وحضارات العالم القديم، و(3) قاعات لحضارات الشرق تضمّ الحضارات الفرعونية والبابلية والإسلامية والهندية والصينية، وقاعات للفنون الأوروبية القديمة، وقاعات للحضارات اليونانية والرومانية، وقاعة كبيرة للفنون الروسية، وقاعة الأسلحة وتطورها على مرّ التاريخ، وأيضاً يوجد في المتحف القسم الإسلامي الذي يحتوي نسخاً نادرة وقديمة من القرآن الكريم.
ومن أهم مقتنيات المتحف ''تمثال جوبيز'' حامي الدولة الرومانية، والذي يعود إلى القرن الأول الميلادي، و''تمثال أثينا'' الذي تتمثل فيه أثينا بهيئة امرأة حسناء ومحاربة ترتدي الخوذة، فضلاً عن المجموعة النادرة والأصلية لأعمال الفنان (ليوناردو دافنشي) لوحة ''العذراء والزهرة'' ولوحات الفنان (فرانسيسكو جويا) مثل: لوحة ''بورتريه أنطونيا ساراتي'' ورائعة من روائع (بابلو بيكاسو) لوحة ''القيثارة والكمان''، وغيرها من آلاف المقتنيات الفنية لمشاهير الفنّ القدامى. ويضمّ متحف الإيرميتاج فروعاً خارج روسيا، مثل لندن وأمستردام في هولندا، ويدخل في سجلّ موسوعة غينيس لأكبر مجموعة من اللوحات في العالم. |


في عام 1764 فتح متحف الإيرميتاج أبوابه بمجموعة صغيرة خاصّة من لوحات الإمبراطورة (كاترينا الثانية) في العاصمة الشمالية والثقافية مدينة سان بطرسبورغ. ويتزامن الاحتفال بذكرى تأسيس المتحف مع يوم الإمبراطورة (كاترينا الثانية)، وهو تكريم لها لرعايتها للمتحف، وإحضار ما يقارب (245) لوحة من أوروبا الغربية يعود معظمها إلى المدرسة الفلاماندرية والهولندية، ولذلك تمّ الاحتفال للمرّة السادسة في يوم القديسة (كاترينا).


