مؤتمر »روسيا الموحدة« يؤيد استراتيجية التحديث

محمد المجالي
 
 منح انعقاد مؤتمر الحزب الحاكم في روسيا ''روسيا الموحدة''  دفعة قوية لبرنامج الرئيس ديمتري ميدفيدف الخاص بتحديث البنى التحتية والاقتصاد في روسيا، وحذر ميدفيدف من أن الحزب ''لن يكون قادراً على المحافظة على مواقعه القيادية إذا لم ينخرط في عملية التحديث الشاملة''.
وجاء انعقاد المؤتمر بعد مرور أيام قليلة على توجيه الرئيس الروسي خطابه السنوي أمام المشرعين الروس الذي تضمن إطلاق خطة شاملة لتحديث روسيا.
وشارك في أعمال المؤتمر رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الذي يحمل صفة رئيس الحزب أيضاً.
وكان  ميدفيدف قد انتقد في رسالته السنوية انتقاداً حاداً  ''الأداء الاقتصادي المتخلف عن مواجهة التحديات''، وأعاد في المؤتمر التركيز على  ضرورة  ''إصلاح هيكلية الاقتصاد الروسي، حتى لا يرتبط بشكل كبير بالأزمات والتغيرات في الأسواق العالمية''.
وزاد أن روسيا ''بحاجة إلى اقتصاد جديد.. اقتصاد ذكي مبني على التفوق الذهني وإبداع معارف فريدة، وهادف إلى رفع مستوى معيشة المواطنين بشكل متواصل، من خلال ابتكار تكنولوجيات جديدة''. موضحاً أنه ''انطلاقاً من مثل هذا الاقتصاد سنتمكن من الحفاظ على روسيا كقوة عالمية عظمى، وبالتالي سنحقق مستوى معيشة عالياً لكل مواطن''.
وأشار ميدفيدف إلى أن الاقتصاد المتخلف، المبني على بيع المواد الخام لا يضمن نمواً متواصلا وتحقيق الرفاهية، داعياً إلى خفض تبعية الاقتصاد الروسي للنفط والغاز. وحذر من أن حزب ''روسيا الموحدة'' لن يستطيع الحفاظ على مواقعه القيادية في النظام السياسي إلا عندما يكون قادراً لا على إشاعة الاستقرار في البلاد فحسب، بل أيضاً على تحديث الاقتصاد الوطني''، وأضاف أن حزب ''روسيا الموحدة'' ''بوصفه حزباً حاكماً يفرض عليه هذا، ويجب أن يكون قادراً على التكيف مع ظروف الحياة المتغيرة، والرد على التحديات الجديدة''.
واختتم خطابه بتأكيد أن حزب ''روسيا الموحدة'' يشكل قوة سياسية حقاً، تضم في صفوفها كل النخبة الإدارية تقريباً، وعلماء ورجال فن بارزين، وشخصيات اجتماعية ورجال أعمال، وممثلين عن كافة القوميات والمهن والأديان، والمحاربين القدماء والشباب''.
وفي خطابه أمام المؤتمر شدد بوتين على ضرورة الشروع في تطبيق الخطط الإستراتيجية التي حملت تسمية ''خطة بوتين'' وهي تشتمل على خطط للنهوض بالقطاعات الأساسية في البلاد حتى العام 2020. وأكد أن الحكومة الروسية والحزب سيستمران في تنفيذ الإجراءات الموجهة نحو إعادة بناء الاقتصاد وتطوره بعد الأزمة، وأضاف: ''نحن ننوي التركيز على الأوليات الأساسية وفي مقدمتها ضمان العمل الدائم للمؤسسات وإعداد  برامج تجديدها تقنياً وتحديثها''.
وأشار بوتين إلى أن الحكومة سوف تخصص  في العام 2010 نحو بليوني دولار لدعم فوائد قروض التصدير. كما ستخصص أكثر من بليون ونصف بليون دولار لدعم برامج مكافحة البطالة.
وأقر أعضاء المؤتمر الذين بلغ عددهم (2600) عضو برنامجاً جديداً للحزب للسنوات العشر المقبلة تحت شعار ''روسيا: المحافظة عليها وتطويرها''، ويستند البرنامج في معظمه إلى رسالة ميدفيدف السنوية ومقالة نشرها مؤخراً، وضمَّنها رؤيته لبرامج الإصلاح المنشودة وحملت عنوان ''روسيا إلى الأمام''. وفي الوقت ذاته ركز برنامج الحزب الجديد على ''خطة بوتين'' وإستراتيجية العام 2020، التي تم إقرارها قبل الأزمة المالية.

 

alt


/var/www/html/ria.html

 


Sections

نشرة 1 - اكتوبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 2 - نوفمبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 3 - ديسمبر 2009
نشرة 4 - فبراير 2010
نشرة 5 - مارر 2010
نشرة 6 - سياسة
نشرة 6 - اقتصاد
نشرة 6 - ثقافة
نشرة 6 - رياضة
.:: Error ::.
Error Description:

Invalid License Key.
Error Code: 102