هل تواجه اتفاقية تقليص الأسلحة الإستراتيجية عقبات؟

مازن عباس
مع نهاية سريان مفعول معاهدة "ستارت-1" التي وقعت عام 1991، والخاصة بتقليص الأسلحة الإستراتيجية الهجومية، لا تزال جولات التفاوض بين موسكو وواشنطن مستمرة حول الصيغة الجديدة لاتفاقية تقليص الأسلحة الإستراتيجية، وبسبب عدم التوصل لاتفاق بين الكرملين والبيت الأبيض حول هذه الصيغة في الفترة الزمنية المحددة طرحت تساؤلات حول محاور الخلاف بين روسيا والولايات المتحدة في هذا المجال.
وقد كشف الخبراء عن أن أبرز محاور الخلاف: آلية الرقابة على الصواريخ البالستية العابرة للقارات، والتي ترى واشنطن ضرورة إبقاء آلية الرصد والمراقبة السابقة المنصوص عليها في معاهدة "ستارت 1" ونقلها كما هي إلى نص الاتفاقية الجديدة. وتحرص واشنطن على وضع صواريخ "توبول" الروسية العابرة للقارات ضمن فئة منفصلة تخضع لرقابة مشددة، فيما ترفض موسكو فصل هذه الصواريخ عن بقية أنواع الصواريخ الروسية.
 ويواجه الخبراء من الجانبين مشكلة التوصل لاتفاق على مستوى تخفيض وسائل حمل الرؤوس، حيث تسعى موسكو لتقليص وسائل حمل الرؤوس بشكل جذري ليصل إلى (500) وحدة، بينما يصر الأمريكيون على (1100) وحدة، وترفض موسكو التقليص إلى (900) وحدة استناداً لضرورة إنجاز تقليص جذري.
ولا شك أن اتفاق الرئيسين الروسي ديمتري ميدفيدف والأمريكي باراك أوباما خلال لقائهما في موسكو على أسس جديدة للاتفاقية ربطت بين الأسلحة الإستراتيجية الهجومية والدفاعية، انتقلت بمشروع تقليص الأسلحة النووية لمرحلة أكثر جذرية؛ وهو ما عكسه أيضاً اتفاقهما على تحديد عدد وسائل حمل وإيصال الأسلحة النووية (الصواريخ والغواصات والقاذفات الإستراتيجية) بـ(500 – 1100) وحدة بعد مرور سبع سنوات على دخول المعاهدة المزمع توقيعها حيز التنفيذ، وتحديد عدد العبوات النووية المحمولة بـ(1500 -1675) وحدة.
هذه النقلة النوعية في مستوى الحوار الروسي- الأمريكي التي جاءت بعد مفاوضات سرية بين الجانبين منذ أوائل العام الحالي ولم يكشف شيء عن تفاصيلها، واستمرت نحواً من ثلاث جولات من المشاورات في موسكو وجنيف، لا بد أن تواجه معارضين في الجانبين، وتصطدم بصراعات سياسية بسبب رفض بعض الأطراف في النخب الحاكمة لمنطق الوفاق الدولي.
والحديث عن أن العقبة تكمن في موقف المؤسسة العسكرية الروسية، يتجاهل الصراع الدائر داخل الأوساط السياسية الأمريكية، ويتغافل عن نفوذ الاتجاهات المحافظة في الولايات المتحدة والتي ترى أن تحقيق مصالح واشنطن يتطلب الحفاظ على صيغة العالم أحادي القطب، واستمرار المواجهة ليس فقط لبسط النفوذ الأمريكي على منابع الطاقة، بل أيضاً لإنعاش الصناعات العسكرية الأمريكية التي ستجد منتجاتها رواجاً في البؤر الساخنة، يخرج الاقتصاد الأمريكي من أزمته.
ما يعني أن الحوار حول معاهدة جديدة لتقليص الأسلحة الإستراتيجية الهجومية، والذي ربط تقليص الأسلحة الهجومية بالأسلحة الدفاعية والدرع الصاروخية، سيمر عبر صراع بين من يسعى لتصعيد المواجهات الدولية حتى يتوسع ويزداد حجم الإنتاج العسكري، كمخرج من الأزمة يقلص معدلات البطالة، وبين من يعتقد أن المخرج من الأزمة المالية العالمية يتطلب توظيف رؤوس الأموال في عملية نهوض عالمية بالمجتمعات الضعيفة التطور، وتوجيه الاستثمارات نحو الصناعات المدنية، من أجل إيجاد توازن وتقليص الهوة بين الأغنياء والفقراء، وكي يزداد الطلب بما يتجاوب مع العرض في الأسواق العالمية.
إن البحث عن سبيل لتقليص الأسلحة الإستراتيجية، سيقضي نهائياً على مطامح أو مساعي الدول غير النووية لامتلاك هذه الأسلحة،  بل إن حظر السلاح النووي بشكل عام يلغي الدوافع المتنامية لدى جميع أطراف المجتمع الدولي للتسابق نحو امتلاكه.
و أعلن الجنرال نيكولاي ماكاروف رئيس الأركان الروسي تفاصيل عن خلافات تعيق تقريب المواقف بين موسكو وواشنطن حيال مسألة تقليص الترسانتين النوويتين. وهذه المرة هي الأولى التي تعلن فيها المؤسسة العسكرية الروسية تفاصيل محددة في هذا الشأن، بعدما كان المسؤولون الروس يفضلون في الأشهر الأخيرة التركيز على "تقارب المواقف وقرب الوصول إلى اتفاق نهائي".
وأوضح ماكاروف أن "الخلافات والمشكلات الكثيرة" تتعلق ببنية المعاهدة الجديدة العامة، في إشارة إلى عدم الوصول إلى اتفاق على الأهداف المرجوة والصياغة العامة للمعاهدة، وأيضاً تتطرق إلى قضايا "أكثر تفصيلية"؛ وذلك ما عبر عنه ماكاروف بالقول: "لدينا مشكلات في الأرقام وسبل الرقابة على التنفيذ"، في إشارة إلى أن الطرفين لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاق على السقف المطلوب للتقليص من كل طرف.

وأشار ماكاروف أيضاً إلى أن لدى البلدين مشكلة في التعامل مع ملف الرقابة على التقليص، ونوه إلى أن خبراء عسكريين أمريكيين يقيمون بصفة دائمة منذ سنوات في قاعدة فونكينسك الروسية حيث تتم صناعة الصواريخ الإستراتيجية، في حين لم تفتح الولايات المتحدة أراضيها للخبراء الروس في المقابل، وكشف عن أن العسكريين الأمريكيين "سوف يغادرون روسيا في الخامس من الشهر المقبل" بينما تصرُّ واشنطن على ضرورة بقائهم في روسيا.

 

 

alt

مارغيلوف: تشكيلات مسلحة غير نظامية كانت وراء حادث اختطاف المروحية الروسية وقائدها في دارفور23:40 2010-07-29

الروسيان يفوزان بذهبية وفضية الوثب العالي للرجال ضمن بطولة أوروبا لألعاب القوى في برشلونة23:21 2010-07-29

إطلاق سراح الطيار الروسي المحتجز في دارفور 22:46 2010-07-29

محادثات القمة السورية السعودية في دمشق22:27 2010-07-29

أهم الأخبار - 29 يوليو ، الساعة 22.00 بتوقيت موسكو22:00 2010-07-29

مقتل 90 شخصا بسبب الفيضان في باكستان21:45 2010-07-29

قاذفتان روسيتان من طراز "تو-95 م س" تسجلان رقما قياسيا جديدا21:28 2010-07-29


/var/www/html/ria.html

 


Sections

نشرة 1 - اكتوبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 2 - نوفمبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 3 - ديسمبر 2009
نشرة 4 - فبراير 2010
نشرة 5 - مارر 2010
نشرة 6 - سياسة
نشرة 6 - اقتصاد
نشرة 6 - ثقافة
نشرة 6 - رياضة
Cairo, Egypt
Temp: 24°C
Feels Like: 25°C
Humidity: 78%
Speed: 8 km/h
Direct.: 20°
Pressure: 1006.1 mb
NNE
Show more details
Provided by: