الأغنياء يُفشلون قمة الغذاء

عمود تحت المجهر
سامر يوسف
جاءت نتائج أعمال "قمة الغذاء" التي انعقدت في روما (16 ـ 17 تشرين الثاني/ أكتوبر) مخيبة للآمال، فقد شكل البيان الختامي الصادر عن القمة تراجعاً عن الوعود التي أطلقها البيان الختامي للقمة السابقة في العام الماضي، حيث فشل المجتمعون في الاتفاق على تنفيذ ما تعهدت به قمة 2008 بزيادة نسبة الدعم الحكومي لتطوير الزراعي إلى 17% _أي ما يقدر بـ(44) مليار دولار سنوياً_ لتطوير التجهيزات المائية، والتخزين والبذور والمخصبات، مقارنة بالنسبة الحالية التي توازي 5% فقط.
كما فشلت القمة في وضع آليات محددة لمواجهة التحديات والفرص المرتبطة بإنتاج الوقود الحيوي، على ضوء احتياجات العالم إلى الأمن الغذائي والطاقة والتنمية المستدامة، والتعامُل مع التغيرات المناخية بتعزيز مرونة النظم الراهنة لإنتاج الغذاء. واكتفى المجتمعون بإطلاق تعهد في بيانهم الختامي "باتخاذ خطوات تجاه القضاء على المجاعة على نطاق واسع في أقرب وقت ممكن" دون أي سقف زمني محدد، وهو ما دعا رئيس منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) جاك ضيوف لانتقاد القمة واعتبار قراراتها مفرغة من أي مضمون، لأن "الإعلان الذي يلزم دول العالم بشراكة جديدة لمكافحة الجوع، لم يشتمل على أهداف محددة بشأن الميزانية المطلوب إنفاقها لمكافحة الجوع".
وتؤكد الأمم المتحدة في تقاريرها أن مليار شخص في العالم يعانون من الجوع، وأن الإنتاج الغذائي يجب أن يرتفع بهدف الاستجابة للتزايد السكاني، وتحذر من أنه إذا لم تخصص المزيد من الأراضي في العالم لإنتاج المواد الغذائية، سيلتحق بقائمة الجوع (370) مليون شخص في العام 2050، لكن الدول الغنية تصم آذانها عن هذه التحذيرات المخيفة، ولا أدل على ذلك من أن رؤساء الدول الأغنى في العالم لم يشاركوا في قمة الغذاء.
وأمام عدم مبالاة الأغنياء تحركت منظمات حقوق الإنسان في العالم مطالبة بـ"إدراج انتهاك الحق في الغذاء ضمن الجرائم ضد الإنسانية" معتبرة أن من شأن ذلك "المساهمة في استعادة الكرامة الإنسانية للفقراء في جميع بلدان العالم"، وهذا مطلب عادل ومحقّ، فالموت البطيء للأطفال الجائعين في أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية لا يقل بشاعة عن الأطفال الذين يسقطون ضحية للحروب، وربما يزيد عنه بشاعة لما يتكبدونه من آلام وحرمان مزمن، ومن يمنع عن هؤلاء حق الغذاء لا يقل إجراماً عن مجرمي الحرب الذين يرتكبون مجازر الإبادة الجماعية.
وللمفارقة إن المبلغ الذي عجزت "قمة الغذاء" عن تأمينه لا يساوي تكاليف ثلاثة أشهر من الحرب الأمريكية على العراق وأفغانستان، إذ تكلف الحرب شهرياً أكثر من (15) مليار دولار. ولو رصدت موازنات الحروب لخدمة الإنسانية لكان بالإمكان بناء نظام اقتصادي عالمي عادل ويحقق الرخاء للبشرية.
ولعل فشل "قمة الغذاء" في مكافحة الجوع وتفعيل المواثيق الدولية المعنية بالحق في الغذاء يطرح العديد من الأسئلة الصعبة والمحرجة جعلت الأغنياء يتغيبون عن القمة تهرباً من الإجابة عنها وتحمل المسؤولية.

 

alt

مارغيلوف: تشكيلات مسلحة غير نظامية كانت وراء حادث اختطاف المروحية الروسية وقائدها في دارفور23:40 2010-07-29

الروسيان يفوزان بذهبية وفضية الوثب العالي للرجال ضمن بطولة أوروبا لألعاب القوى في برشلونة23:21 2010-07-29

إطلاق سراح الطيار الروسي المحتجز في دارفور 22:46 2010-07-29

محادثات القمة السورية السعودية في دمشق22:27 2010-07-29

أهم الأخبار - 29 يوليو ، الساعة 22.00 بتوقيت موسكو22:00 2010-07-29

مقتل 90 شخصا بسبب الفيضان في باكستان21:45 2010-07-29

قاذفتان روسيتان من طراز "تو-95 م س" تسجلان رقما قياسيا جديدا21:28 2010-07-29


/var/www/html/ria.html

 


Sections

نشرة 1 - اكتوبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 2 - نوفمبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 3 - ديسمبر 2009
نشرة 4 - فبراير 2010
نشرة 5 - مارر 2010
نشرة 6 - سياسة
نشرة 6 - اقتصاد
نشرة 6 - ثقافة
نشرة 6 - رياضة
Cairo, Egypt
Temp: 24°C
Feels Like: 25°C
Humidity: 78%
Speed: 8 km/h
Direct.: 20°
Pressure: 1006.1 mb
NNE
Show more details
Provided by: