|
رئيس الوزراء فلاديمير بوتين (بطل) لفيلم وثائقي |
|
رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين بطل أحداث الفيلم الوثائقي (الجدار) الذي يروي قصة سقوط جدار برلين؛ وذلك بعد مرور عشرين عاماً على هذه الذكرى التي عاصرها بوتين خلال فترة عمله في المخابرات السوفيتية (كي جي بي) في مدينة دريزدين الألمانية. ويروي رئيس الوزراء ذكرياته خلال مدة تزيد عن نصف ساعة ضمت حياته الشخصية منها في هذا الفيلم وكذلك أحداث الشغب والفوضى التي عمت مدينة دريزدين والتي طالت مبنى المخابرات السوفيتية آنذاك، لولا تدخل بوتين في الوقت المناسب، الذي حاول بدوره إقناع الحشود بالابتعاد عن المبنى باعتباره من خصوصيات الاتحاد السوفييتي، وبعد تفاقم الموقف هدد بوتين بإطلاق النار على أي شخص سيحاول اقتحام المبنى. بدأ تقسيم ألمانيا بعد نهاية الحرب العالمية في العام 1945 وجاء على أيدي الدول الحلفاء الممثلة في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا، بتقسيم ألمانيا المهزومة إلى أربعة قطاعات، ولم تتمكن بعدها القوى المنتصرة من الاتفاق على مصير موحد لألمانيا، الأمر الذي أدى إلى نشوب خلاف بين الشرق والغرب. فتأسست في القطاعات الغربية جمهورية ألمانيا الاتحادية وفي القطاع السوفييتي جمهورية ألمانيا الديمقراطية وأصبحت برلين بؤرة النزاع في الحرب الباردة. ويقول بوتين: إن سقوط جدار برلين الذي دام أكثر من ثمانية وعشرين عاما هو من أهم أحداث القرن الماضي، وليلة التاسع من تشرين الثاني/ نوفمبر 1989 وفي العيد الأربعين لتأسيس ألمانيا الشرقية، تنامت الاضطرابات وتزايد الغضب الشعبي. وتجرأ الشعب بعد عقود من السكون على الاحتجاج العلني بعدما أعلنت القيادة الشيوعية في مؤتمر صحافي عن وضع قواعد سفر جديدة، تدفقت الجموع عبر الحدود وتمكنت من إزالة العديد من الحواجز، اللحظة التي كانت من أكثر اللحظات المثيرة في التاريخ الألماني الذي كان من الممكن أن يشهد نهاية مختلفة تماماًً. وحّدت الفرحة في قلوب الآلاف عند المعابر الحدودية ومع انهيار الجدار سقط رمز تقسيم العالم، لأن أحداث التاسع من تشرين الثاني/ نوفمبر لم تؤدِّ فحسب إلى انهيار نظام ألمانيا الشرقية، بل قادت أيضاً بعد ذلك بعام إلى إعادة توحيد ألمانيا وبهذا انتهت الحرب الباردة.
ويضيف بوتين إن تحول الأوضاع السياسية في الاتحاد السوفييتي وسياسة الإصلاح والديمقراطية كان له أثر مهم في التغيرات النوعية التي حدثت في ألمانيا الشرقية في منتصف الثمانينيات. يشترك في هذا الفيلم الوثائقي أيضاًً رئيس الاتحاد السوفييتي السابق (ميخائيل غوربتشوف)، والرئيس الألماني السابق (ريتشارد فون فايتسكر) والعديد من رجال السياسة في روسيا وألمانيا.
|