|
مزارع عامل، مخترع عظيم نقش اسمه من ذهب في سطور التاريخ وفي موسوعة الأرقام القياسية (غينيس) أواسط القرن الماضي باختراع السلاح الأكثر انتشاراًً في أنحاء العالم؛ بندقية (كلاشنكوف AK-47) الرشاشة التي حملت اسمه كهوية لها. يستقبل ميخائيل كلاشينكوف عقده العاشر ملهماًً باختراعه الذي أحدث انقلاباًً في تصنيع السلاح في العالم، مصنع(إيجماش) بمدينة (كليموفسكي) -الواقعة بالقرب من موسكو- يقوم بتصنيع سلاح جديد ينوي طرحه في سوق السلاح في مطلع العام المقبل، مستوحياً بما نسبته 50% من تصميم سلسلة الرشاش (AK) في تصنيع الجيل الجديد للبندقية الرشاشة التي يجري العمل عليها، لتحلّ مكان سلسلة طراز كلاشينكوف (سوتوي) الذي مضى على استخدامه أكثر من ستين عاماً في صفوف الجيش الروسي. ويقول (جنادي جورديتسكي) مدير تصميم مشروع السلاح: إن تزايد طلب السوق الخارجي على بندقية (كلاشنكوف) أعطى الحافز للتفكير في ابتكار تصميم جديد، وتجري الآن التجارب والاختبارات للتأكد من جاهزيتها وكفاءتها العملية. ويعود تاريخ هذه بندقية (AK-47) الرشاشة إلى العام 1947 حين اعتُمدت في الجيش السوفييتي بدأ تصنيعها في العام 1949 لتدخل كسلاح أساسي فردي في الجمهورية السوفييتية. وتُعتبر حتى الآن أقوى وأعرق بندقية رشاشة متداولة في العالم، وزاد عددها عن مئة مليون قطعة منتشرة في العالم، حيث لا تزال -عبر عقود- مستخدمة كسلاح مثالي في العديد من حروب القرن العشرين، مثل حرب فيتنام وأفغانستان والعراق، وغيرها .. وهي مستخدمة في جيوش أكثر من خمسين بلداًً في العالم.
الاسم الرسمي للبندقية الرشاشة AK-47 يحمل هويتها بشكل مختصر، وُلدت مع اندلاع الحرب العالمية الثانية التي شارك فيها المخترع كلاشينكوف في تشرين الأول/ أكتوبر بمعركة (بريانسك) ضدّ الجيش النازي، وتعرّض لإصابة خطيرة دخل على إثْرها المستشفى للعلاج؛ حيث تكوّنت لديه فكرة اختراع سلاح يساعد على حماية بلده. (A) يقصد بها أوتوماتيكي، أما (K) فترمز لاسم المخترع كلاشينكوف، و(47) ترمز للسنة التي بدأ فيها استخدام السلاح في الجيش السوفييتي بعد أن تم تصنيع أول دفعة منها في مصنع (إيجيفسك)، واجتازت بنجاح اختبار الجيش، ثم اعتمدها الجيش، وهو أيضاً تاريخ ميلاد السلاح الذي يربو الآن على ستين عاماً. بدأ (ميخائيل كلاشينكوف) حياته المهنية في وظيفة متواضعة في محطة قطارات في كازاخستان؛ حيث تعلًم الكثير عن الميكانيكا، ولم ينجز أية دراسات عليا أو اختصاصية، والتحق بالجيش الأحمر في العام 1938 بوظيفة قائد تقنيّ لدبابة هجومية في مدينة (ستري) غرب أوكرانيا، وبعد اختراعه الخالد حصل على العديد من أرفع الأوسمة السوفييتية، ولم يتقاضَ مبالغ مالية لقاء ذلك. ومن بعض الأوسمة التي زيّنت صدر المحارب المخترع : بطل العمل المشترك الموحّد. وسام القديس أندريه لمساهمته في الدفاع عن الوطن. وسام الاستحقاق من أجل الوطن الأم من الدرجة الثانية للإنجازات البارزة في ميدان الأسلحة الأوتوماتيكية والمساهمة الكبيرة في حماية الوطن. وسام لينين. وسام ثورة أكتوبر/ تشرين الأول. وأخيراً يقول (ميخائيل كلاشينكوف): إنه يأسف لرؤية سلاحه بأيدي إرهابيين وقتلة، ويعزّي نفسه بأنه اخترع هذه البندقية الرشاشة لخدمة بلاده والدفاع عنها.
|