|
بدء العمل في روسيا على تطوير مركبة فضائية نووية |
|
بدأ العمل في وكالة الفضاء الروسية على مشروع علمي خيالي لتطوير مركبة فضائية بمحركات تعمل على الطاقة النووية لنقل رواد الفضاء إلى المريخ وما وراءه، وسوف يمكن هذا المشروع روسيا من رفع مستواها في تكنولوجيا الصواريخ والفضاء إلى مستوى جديد من نوعه وغير مسبوق. ويقول أناتولي بيرمنوف رئيس وكالة الفضاء الروسية: "إن بناء مركبة مماثلة يحتاج لتسع سنوات لتنفيذها بكلفة تصل إلى 20 مليار روبل، ونتوقع تسليم مسودة المشروع في حلول العام 2012 وفي العام 2015 نخطط لتجريب قوة الدفع النووية؛ علماًً أن مدة إنشاء هذه المركبة سيستغرق 9 سنوات" . وتقترح (روس كوسموس) التعاون مع (روسا توموم) لتنفيذ عملية بناء هذه المركبة، ويؤكد بيرمنوف جاهزية الخبراء والمهندسين الروس لتدشين هذا العمل الضخم، وقدرة روسيا التي تمكنها من التفوق على منافسيها في سباق الرحلات المأهولة إلى المريخ. ويسعى الرئيس الروسي (ديمتري ميدفيدف) حالياً بعد زيارته لوكالة الفضاء الروسية إلى إقناع حكومته على تخصيص المبلغ المطلوب لهذا المشروع. وجدير بالذكر أن المفاعلات النووية الصغيرة والبطاريات النووية استخدمت سابقاً لفترة طويلة بهدف خلق نظم الطاقة الكهربائية لمركبات الفضاء غير المأهولة، وتم إنفاق الكثير من المال من قبل ( وكالة ناسا والاتحاد السوفييتي السابق) في محاولة لإنشاء نظام موثوق من شأنه دعم حركة المركبة في الفضاء بعد أن تغادر الغلاف الجوي للأرض. وفي الوقت الحاضر تستخدم روسيا صواريخ من نوع "سويوز" _التي مر على تصميمها أكثر من 40 عاماً_ لإيصال أفراد الطواقم والمواد اللازمة لمحطة الفضاء الدولية. ورغم أن معظم المركبات الفضائية المأهولة مجهزة بصواريخ كيماوية، وتستمد الطاقة الإضافية من ألواح الطاقة الشمسية، إلا أن الخبراء يقولون: "هذا ليس مناسباً لمجال تكنولوجيا الفضاء، فهي لا تصلح حتى لرحلة لأقرب الكواكب إلينا". ويقول الخبير في مجال أبحاث الفضاء (أندريه إيونين): "إن روسيا تمتلك التكنولوجيا القادرة على إنتاج الكمية المطلوبة من الطاقة، ويعود الفضل في ذلك إلى حقبة الاتحاد السوفييتي الذي جمع خبرة كبيرة في هذا المجال لمدة ثلاثة عقود، مكنته من أن يطلق إلى المدار الفضائي عدداً كبيراً من أقمار التجسس الصناعية، والمشروع الجديد يجعل من روسيا البلد الرائد في صناعات الفضاء" . ومن ناحية أخرى علق مدير البحوث في النظام الشمسي في وكالة (ناسا) كولين هارتمان على المشروع قائلاًً: "إن الانتقال إلى الدفع النفاث النووي من الضروريات اللازمة لمواصلة دراسات النظام الشمسي، وفضلاً عن ذلك سيكون مفيداً بشكل خاص في دراسة الأجسام الواقعة في الجزء الضعيف من النظام الشمسي؛ حيث أشعة الشمس ضعيفة للغاية هناك ولا تكفي لتوفير احتياجات المركبة الفضائية من الطاقة.
|