|
صنّاع الرسوم المتحركة الشيشان يعلمون المشاهدين العيشَ بسلام ووِفاق |
|
قريباً يطلق أستوديو صناعة أفلام الرسوم المتحركة في مدينة غوديرميس الشيشانية -وهو الأستوديو الوحيد من نوعه في شمال القوقاز- أول أفلامه باللغة الشيشانية وهو بعنوان "من أشعل الخلاف بين خلايا النحل؟" ، مدة الفيلم (15) دقيقة ويلعب النحل أدواره الرئيسية، وهدفه تعليم المشاهدين العيش في سلام ووِفاق، وستتم في مرحلة لاحقة ترجمة إنتاج فناني الرسوم المتحركة الشيشانيين إلى اللغة الروسية، وربما إلى الإنكليزية أيضاً. وتم تأسيس أستوديو أفلام الرسوم المتحركة في غوديرميس صيف العام الحالي بمبادرة من الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف، ويموّله الصندوق الشعبي الإقليمي الذي يحمل اسم الرئيس الشيشاني الأول أحمد قاديروف. يُذكر أن الأستوديو مجهز بمعدات حديثة تسمح بتصوير أفلام متكاملة من الرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد. وفي مقابلة مع "ريا نوفوستي" ذكر رسلان إسماعيلوف مدير الأستديو "أن صنّاع أفلام الرسوم المتحركة الشيشانيين يستخدمون في عملهم تقنيات صُورت على أساسها أشهر أفلام الرسوم المتحركة خلال الفترة الأخيرة في هوليود؛ مثل "شريك" و"العصر الجليدي"، كما أن المعدّات المقتناة في الأستوديو ليس لها نظير في روسيا كلها؛ إنها تسمح بتصوير حركة الشخصيات الكرتونية بدقة متناهية، تماماً كما يؤديها الممثل. لا أحد يستطيع أن يفاخر اليوم باقتناء مثل هذه التجهيزات، ولا حتى الشركات الموسكوفية "المدعومة" . هذا ما قاله إسماعيلوف الذي أكد أيضاً أن فنانين شيشانيين محليين هم من يرسمون الشخصيات الكرتونية، وأن طاقم العمل العام للأستوديو مكوّن من عدة أشخاص فقط. الفيلم موجه إلى الكبار والصغار على حدّ سواء، ويحمل في طياته توجهاً عقائدياً. وهنا يقول مدير الأستوديو: "النحل كائنات متحابّة جداً، لهذا اخترناها دون غيرها بطلاتٍ للفيلم، وحسب نص الفيلم يبحث أبطاله عن المتهم في إشعال نار الخلاف ولا يجدونه، لأن كل واحد منهم متهم بحد ذاته. نحن نريد أن يقتدي المشاهدون بأبطال الفيلم ويوحّدوا جهودهم في سبيل تحقيق السلام والوفاق في المجتمع". ومن الجدير بالذكر أن سيناريو هذا الفيلم وغيره من أفلام الرسوم المتحركة الشيشانية توضع على أساس التقاليد الدينية والقومية للشعب الشيشاني، ويجري تدقيق مدى مطابقة إنتاج هذا الأستوديو لأعراف الإسلام والقيم الشيشانية وتوافقه معها من قِبَل لجنة خاصة تضم ممثلين عن الإدارة الدينية وكبار رجال الدين في جمهورية الشيشان. ويملك صنّاع الرسوم المتحركة الشيشانيون خططاً طموحة وواسعة؛ حيث ينوون بعد ظهور فيلمهم الأول على شاشات العرض العمل على موضوعات جديدة تمثّل القصص الإسلامية والحكايات الشيشانية الشعبية أساساً لها. وفي هذا السياق لا يشكو صنّاع أفلام الرسوم المتحركة الشيشانيون من شُحَّ النصوص.
|