|
أشرف الصباغ قررت الوكالة الفيدرالية الروسية للطباعة والإعلام الجماهيري إرسال مخترع البندقية الروسية الشهيرة (كلاشينكوف) ميخائيل كلاشينكوف على رأس بعثة روسيا إلى معرض القاهرة الدولي الثاني والأربعين للكتاب. وكما نعرف أن المنظمين يحتفلون بروسيا هذا العام ضيف شرف في المعرض الذي سيبدأ في نهاية يناير/كانون الثاني عام 2010. وقال نائب رئيس الوكالة فلاديمير غريغورييف إن "ميخائيل كلاشينكوف ثروة وطنية روسية، واسمه معروف على نطاق واسع في الدول العربية والعالم. وهو عضو في اتحاد الكتاب الروس، ولديه قراؤه، وهناك ناد على شبكة الإنترنت لمحبي إبداعه". لا أحد يناقش الترشيح أو المرشح، الأمور أكثر تعقيداً من ذلك: ماذا ستعرض روسيا هذا العام في معرض القاهرة للكتاب، وبأي اللغات؟ لا أحد أيضاً يقارن بين ما كان يعرض من كتب في زمن الاتحاد السوفييتي وبين ما تعرضه روسيا حاليا، ولكن هل سيتم عرض ما ترجم إلى العربية في السابق؟ هل ستعرض الثقافة الروسية ما بعد السوفييتية؟ يمكنني أن أدعي أن القارئ بالعربية متعطش للاطلاع على الأدب والشعر والنقد الروسي الحديث والمعاصر، ومتشوق لمعرفة النظريات الأدبية الروسية الجديدة في الحداثة وما بعد الحداثة. فهناك انتظار لما ستطرحه روسيا الجديدة من آداب وفنون وعلوم في هذا المعرض، وهناك جوع حقيقي لمعرفة المبدعين الروس في السنوات العشرين الأخيرة. كيف سيتم طرح ذلك أمام هذا الحشد من المنتظرين؟ فالمعرض يضم طاولات مستديرة وورش عمل ولقاءات مع كتاب ومبدعين في مختلف المجالات، فضلاً عن طاولات الحوار حول القضايا العامة بداية من قضايا المرأة والطفل وانتهاء بالمجتمع المدني. قد تطرح مطبوعات باللغات الروسية والإنجليزية والفرنسية، ولكن السؤال يدور حول ما سيطرح باللغة العربية على القارئ المتعطش للثقافة الروسية باللغة العربية. لا مجال هنا "للشو الثقافي – الإعلامي" لأنه قد يأتي بنتائج عكسية تماماً، ولا سيما أن ما يجري تصويره، هو أن الأدب الروسي، مثلا، انتهى بنهاية القرن التاسع عشر، والغرب بالتحديد يركز على هذا الموضوع، على الرغم من أن خمسة أدباء روس حازوا جائزة نوبل خلال القرن العشرين (إيفان بونين وبوريس باسترناك وميخائيل شولوخوف ويوسف برودسكي وألكسندر سولجينيتسين) أربعة منهم كانوا معادين للاتحاد السوفييتي. ومع ذلك فهناك إصرار على أن روسيا القرن العشرين عموماً، وروسيا ما بعد السوفييتية على وجه الخصوص، خالية من "الأدب الكبير" أو "الأعمال الكبيرة".
|