أوّل مدونة إنترنت شخصية على متن المحطة الفضائية الدولية

يُعَدُّ مكسيم سورايف رائد الفضاء الأول -من بين رواد الفضاء الروس- الذي يفتتح مدونة شخصية له على صفحات الإنترنت خلال وجوده على متن المحطة الفضائية الدولية، وافتتح رائد الفضاء مدونة يوميات له على الموقع الإلكتروني لوكالة الفضاء الفيدرالية الروسية (روس كوسموس).
 إن مدونة يوميات رائد الفضاء مكسيم سورايف حدث إعلامي على مستوى روسيا وعلى المستوى الفضائي حسبما ذكرت وكالة (روس كوسموس) التي أضافت: "الحقيقة أنها المرة الأولى التي سيتمكن فيها رائد فضاء من الجزء الروسي على متن المحطة المدارية من نشر صور ومقالات قصيرة وقصص رائعة وحكايات غير تقليدية، مستفيداً من إمكانيات الموقع الإلكتروني لوكالة الفضاء الفيدرالية الروسي لفعل ذلك".
وتجدر الإشارة إلى أن رائد فضاء من وكالة (ناسا) وهو عامل على متن المحطة الفضائية الدولية يستخدم بنشاط كبير صيغة (المدونة اليومية) أو (الصفحة الشخصية) على الإنترنت للمراسلات والمحادثة مع مستخدمي الشبكة العنكبوتية.
 أخيراً وصل الدور للقيام بمثل هذا العمل إلى رواد الفضاء الروس، وكان مكسيم سورايف السَبّاق بين زملائه الروس إلى هذا العمل، وهو رائد فضاء جديد نسبياً في هذا المجال، إذ قام بأول رحلة فضائية له يوم (30) أيلول/ سبتمبر من محطة بايكونور (مطار فضائي) في كازاخستان، وتحت إشرافه وبقيادته التحمت المركبة الفضائية (سيوز- TMA-16) مع المحطة الفضائية الدولية في (2) تشرين الأول/ أكتوبر من العام الجاري (2009).
"ببساطة لم أتوقع أن تجري عملية قيادة المركبة ونقلها إلى الفضاء الخارجي بهذه السلاسة والليونة. بسلاسة.. بسلاسة.. حتى إن الأمر أعجبني" . هذا أول ما كتبه رائد الفضاء سورايف في مدونته اليومية الإلكترونية محاولاً إيصال أحاسيسه لحظة التحليق إلى القرّاء. ويضيف سورايف: "الضجيج ضعيف جداً، وببطء يتزايد الضغط- أكثر فأكثر فأكثر... وعندما تنفصل المركبة عن الصاروخ الحامل.. هيلا هوب! يسقط الضغط حتى الصفر. شعور غريب وكأنك تقع في الهاوية".
أمام سورايف مناوبة لمدة نصف عام على متن المحطة الفضائية الدولية، والقيام بعدد كبير من التجارب والاختبارات العلمية، التي سيكتب عنها في "جريدته الحية"؛ أي مدونته اليومية على الإنترنت. فضلاً عن أنه يمكن غرف الكثير من المعلومات المثيرة حول جانب آخر غير معروف تماماً من حياة سكان المحطة الفضائية الدولية. وبفضل معلومات صاحب المدونة اليومية الإلكترونية سيتمكن القرّاء من تكوين صورة حول غذاء وترفيه رواد الفضاء، وكذلك طباعهم وعلاقاتهم الشخصية. مثال على ذلك ما كتبه سورايف عن إيصال الفواكه الطازجة إلى المحطة الفضائية الدولية: "صواريخنا من نوع "بروغرس"  لا تحمل ما يرسله الأقارب إلى رائد الفضاء فقط، بل تحمل لنا الفيتامينات والتفاح والبرتقال و" الجريب فروت" . لكن أكثر ما يسلي الجميع دوماً أنهم يرسلون لنا البصل والثوم، يرسلونها لنا بكميات لدرجة أننا لو تناولنا رأس بصل في الصباح وعند الغداء وكذلك العشاء لبقي منه ما يكفي لندهن به أجسادنا قبل النوم من أجل الأحلام السعيدة، الأفضل لو أنهم وضعوا الطماطم أو التفاح" .
سورايف يريد المزيد من التفاح عوضاً عن الفائض من البصل والثوم، هو رائد فضاء وله الحق في أن يطلب.
أخيراً ذكر المكتب الصحفي لوكالة الفضاء الفيدرالية الروسية أن مدونة يوميات مكسيم سورايف تلقى اهتماماً لدى القرّاء، ولهذا تنوي الوكالة تكرار التجربة الموفقة بفتح مدونات يوميات إلكترونية على الإنترنت من على متن المحطة المدارية. "بهذا الأسلوب نريد إحياء الاهتمام بموضوع الفضاء، الذي تراجع الاهتمام به في التسعينيات بين السكان، وبالدرجة الأولى بين الشباب. تذكروا كيف كان يدوي في السابق مجد صناعة الفضاء السوفيتية. والآن يبقى الجزء الأكبر من هؤلاء الأبطال تحديداً مجهولاً، غير معروف لمواطنينا" . بهذه العبارات قدّم المكتب الصحفي لوكالة الفضاء الفيدرالية الروسية شرح أهمية وضرورة متابعة الدرب التي بدأها سورايف.

 

alt


/var/www/html/ria.html

 


Sections

نشرة 1 - اكتوبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 2 - نوفمبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 3 - ديسمبر 2009
نشرة 4 - فبراير 2010
نشرة 5 - مارر 2010
نشرة 6 - سياسة
نشرة 6 - اقتصاد
نشرة 6 - ثقافة
نشرة 6 - رياضة
.:: Error ::.
Error Description:

Invalid License Key.
Error Code: 102