أوروبا ونهاية عصر التفويض الأمريكي

مصطفى قاعود
رسمت الولايات المتحدة حدوداً للدور الأوروبي في حل النزاعات _ولا سيما النزاع في الشرق الأوسط_ لا يتناسب ومكانتها ودورها وثقلها السياسي والاقتصادي، وبدت الدائرة أكثر إحكاماً في ظل ولايتي الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن، وساعده على ذلك دور المحافظين الجدد في التهويل والمبالغة بحجم التحديات الأمنية، سواء فيما سُمي بـ(الحرب على الإرهاب) وانتزاع تفويض كامل من دول الاتحاد الأوروبي، وذلك عبر شعار "من ليس معنا فهو ضدنا" ، أو في محاولات إدارة بوش الابن رفع حدّة التوتر مع روسيا، لدرجة خلق حالة من الاعتقاد بأن حرباً باردة جديدة ستخيّم على العلاقات الدولية، وهذا مكّن الولايات المتحدة من الانفراد بعملية اتخاذ القرار، وإدارة العديد من الملفات بشكل منفرد، على أن تتقاسم التبعات وحتى الفشل مع أوروبا، فالعديد من التوجهات رُسمت في البيت الأبيض، وأُبلغت بها دول الاتحاد من باب أخذ العلم بهدف المصادقة أو التمويل.
لكن مع دفع إدارة بوش الابن العديد من الملفات إلى طريق مسدود، وتباطؤ إدارة أوباما أو بالأحرى عجزها عن معالجة التراكمات والإرث الثقيل، بدأت حالة التململ والامتعاض تظهر بين دول الاتحاد، وبلغت ذروتها من خلال التصريح الذي أدلى به مؤخراً وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير لإذاعة (فرانس أنتر) ودعا فيه دول الاتحاد الأوروبي إلى عدم الاكتفاء بلعب دور" الكومبارس"  أو" المموّل"  في نزاع الشرق الأوسط، تاركة الولايات المتحدة تلعب الدور الأول في مساعي السلام "المتعثرة" ، وأشار بوضوح إلى ضرورة إلغاء التفويض الأوروبي لأمريكا حيث قال:"  يجب بكل تأكيد أن تلعب أوروبا دورها، لا يمكننا على الدوام تفويض الأمريكيين" ، وعبّر عن خيبة أمل الاتحاد حيال تجميد المساعي السياسية في الشرق الأوسط.
وفي واقع الأمر أن الولايات المتحدة عملت على تهميش دور الاتحاد الأوروبي في نزاع الشرق الأوسط، من خلال تجاوز الرباعية الدولية ومصادرة دورها، فمنذ الأشهر الأولى لطرح خطة خارطة الطريق التي استندت إلى رؤية الرئيس بوش الابن، أعلن بوش منفرداً -ودون العودة للرباعية- تفهّم ملاحظات شارون الأربع على الخطة، وأتبع ذلك برسالة التطمينات لأرئيل شارون، هاتان الخطوتان كان من شأنهما نقل زمام المبادرة من الرباعية إلى الولايات المتحدة ووضعها بيد إسرائيل، وجاءت إدارة أوباما لتجدد الدعوة لاستئناف العملية التفاوضية دون تصويبها وإعادتها إلى مرجعياتها الأساسية، والحقيقة أن أحد أسباب تعثر العملية هو حرفها عن مرجعياتها، فقد قرأت إسرائيل خارطة الطريق وفقاً لتفاهمات بوش_شارون، لذا لا عجب في أن تتجاهل إسرائيل دعوات أوباما لوقف الاستيطان، وهذا أيضاً يفسّر المنحى التراجعي لخطاب الإدارة الأمريكية بشأن الاستيطان وتجاهل ضرورة توفير الزخم (الأوروبي_الروسي_الدولي) المطلوب لدعم وتحفيز توجهات السلام ومتطلباتها وعلى رأسها وقف الاستيطان، علماً بأن جميع هذه الأطرف أبدت استعدادها الدائم لدفع العملية إلى الأمام، وفي مقدمتها روسيا التي ما انفكت -منذ مؤتمر أنابوليس- تذكّر باستعدادها لاستضافة مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط، واليوم ترفع دولة أوروبية هامة ألا وهي فرنسا الصوت عالياً، أنْ لا للتفويض، ونعم لدور أوروبي مشارك وأكثر فعالية.

 

alt

مارغيلوف: تشكيلات مسلحة غير نظامية كانت وراء حادث اختطاف المروحية الروسية وقائدها في دارفور23:40 2010-07-29

الروسيان يفوزان بذهبية وفضية الوثب العالي للرجال ضمن بطولة أوروبا لألعاب القوى في برشلونة23:21 2010-07-29

إطلاق سراح الطيار الروسي المحتجز في دارفور 22:46 2010-07-29

محادثات القمة السورية السعودية في دمشق22:27 2010-07-29

أهم الأخبار - 29 يوليو ، الساعة 22.00 بتوقيت موسكو22:00 2010-07-29

مقتل 90 شخصا بسبب الفيضان في باكستان21:45 2010-07-29

قاذفتان روسيتان من طراز "تو-95 م س" تسجلان رقما قياسيا جديدا21:28 2010-07-29


/var/www/html/ria.html

 


Sections

نشرة 1 - اكتوبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 2 - نوفمبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 3 - ديسمبر 2009
نشرة 4 - فبراير 2010
نشرة 5 - مارر 2010
نشرة 6 - سياسة
نشرة 6 - اقتصاد
نشرة 6 - ثقافة
نشرة 6 - رياضة
Cairo, Egypt
Temp: 24°C
Feels Like: 25°C
Humidity: 78%
Speed: 8 km/h
Direct.: 20°
Pressure: 1006.1 mb
NNE
Show more details
Provided by: