| روسيا تستهدف سعراً مرتفعاً للنفط |
|
أنباء موسكو
حدّد الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف النطاق السعري المناسب لأسعار النفط بالنسبة إلى روسيا، واعتبر ميدفيديف أن نطاقاً بين (80 و90) دولاراً للبرميل يعتبر عادلاً وصحيحاً . الحد الأدنى من نطاق السعر المستهدف روسياً بات قريباً مع تخطي أسعار النفط حاجز (76) دولاراً منتصف الشهر الحالي، لكنه ما يزال أقل بكثير من الذروة التي بلغها صيف العام الماضي عندما تجاوز سعر البرميل (147) دولاراً. ولا يعتبر السعر المطلوب حلماً بعيد المنال على المدى القصير -حسب الخبراء- ففي تقريرها الأخير رفعت وكالة الطاقة الدولية توقعات الطلب على النفط في الربع الأخير من العام الجاري وعلى امتداد أشهر العام المقبل بعد التفاؤل الذي أبداه صندوق النقد الدولي في مستقبل الاقتصاد العالمي. لكنّ هناك عاملين سلبيين ما زالا يهيمنان على مستقبل الأسعار أولهما: المخزون المرتفع عند الشركات النفطية من الخام والمشتقات البترولية، وهو يكفي حسب أحدث التقديرات لأكثر من (60) يوماً بدلاً من (50) يوماً، وثانيهما: التلاشي التدريجي لالتزام الدول الأعضاء في (أوبك) بحصصها الإنتاجية، وهو ما قد يسبب مشكلة كبيرة في حال ضعف الأسواق وعدم انتعاش الاقتصاد العالمي بشكل ملحوظ وسريع. النطاق السعري الذي حدده ميدفيديف ينطلق من مصالح روسيا التي كانت من أكثر البلدان المتضررة أوروبياً جرَّاء انخفاض سعر النفط، الذي يمدُّ الخزينة الروسية بأكثر من (60) في المائة من العملة الصعبة. كما أنه سعر لن يؤذي مسيرة تعافي الاقتصاد العالمي؛ فالعالم تعامل مع سعر مائة دولار للبرميل بشكل طبيعي. ولعل أهمية النطاق السعري الذي تريده روسيا تكمن في أنه يساعد في عملية الانتعاش الاقتصادي العالمي ولا يعرقلها، كما أنه يفتح المجال أمام الاستثمارات الضخمة لتطوير الحقول النفطية الصغيرة -تلك التي تقع في مناطق نائية- أو الحقول الهامشية، وهذه أمور ضرورية لتفادي ارتفاع جنوني آخر في الأسعار في حال حدوث نمو اقتصادي عالٍ وسريع في المستقبل المنظور، ترافقه زيادة عالية في الطلب على الطاقة، وعدم توافر إمدادات كافية في حينه. روسيا كغيرها من دول العالم تريد التخطيط بطريقة عقلانية لاقتصادها واستثماراتها، ولهذا فهي مهتمة باستقرار أسعار النفط عند حدود معقولة. |






