| رئيس ديوان الرئاسة الفلسطيني في حديث لـ (أنباء موسكو) |
|
المطلوب تحرك دولي عاجل ولا سلام دون القدس عاصمة لدولة فلسطين أنباء موسكو
دعا الدكتور رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئاسة الفلسطيني إلى تنشيط الحراك الدولي لإنقاذ القدس من تغيير المعالم السياسية والديموغرافية، وقال الحسيني في حديث خاص إلى (أنباء موسكو): إن دور المجتمع الدولي مازال نظرياً، و(المطلوب تحرك عملي عاجل ). وأكد الحسيني على أهمية تعزيز التواجد الروسي في المنطقة، كما شدّد على التزام السلطة الفلسطينية بطريق المفاوضات، وحمّل الجانب الإسرائيلي مسؤولية تعطيل تنفيذ خطة (خريطة الطريق)، مؤكداً أن الفلسطينيين نفذوا إلتزاماتهم بنسبة (90) في المائة، و(لا يمكن أن تستأنف المفاوضات قبل الحصول على ضمانات دولية بتنفيذ إسرائيل التزاماتها)، مشدّداً على أن هذا (خط أحمر لن نتراجع عنه). واعتبر الدكتور الحسيني أن القدس تمرُّ حالياً في أحلك مرحلة تتميز بتصاعد الهجمة الإسرائيلية عليها، وقال: إن التحرك الإسرائيلي ينطلق من عنصرين أساسيين أوّلهما (وجود حكومة يمينية متطرفة تتسابق مع المستوطنين والمتطرفين لتثبيت مبدأ أن القدس يجب أن تظل مع إسرائيل)، والعنصر الثاني هو (توقف العملية السلمية ومساعي إسرائيل لفرض واقع سياسي وديموغرافي جديد عند استئناف العملية التفاوضية تتقلص معها فرص التفاوض حول القدس). وأوضح الحسيني أنه (لا سلام في المنطقة من دون القدس عاصمة لدولة فلسطين)، ولفت إلى أن ما يسمى (القدس الكبرى) ينبغي أن تكون عاصمة لدولتين؛ الغربية لإسرائيل والشرقية لفلسطين، وفي الوقت ذاته عاصمة للأديان السماوية الثلاثة. ومن دون ذلك لا يمكن تحقيق تقدم في السلام. وأشار السياسي الفلسطيني إلى ما وصفه بـ(المَطَبِّ التاريخي الذي تقع فيه الحكومة الإسرائيلية)، لأن (القدس لا تسمح بإلغاء الآخر، وأي محاولة لإلغاء الطرف الثاني مصيرها الفشل). وأكد الحسيني على التزام السلطة بدعم وجود الفلسطينيين سكان القدس، والمحافظة على ممتلكاتهم عبر تقديم كل أشكال العون السياسي والمادي والقانوني في مواجهة سياسات الإخلاء والهدم والتهجير، مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية مستعدة للتفاوض السلمي لكنها في الوقت ذاته ستواجه كل محاولات تغيير المعالم السياسية والديموغرافية للقدس، لافتاً إلى خطة إسرائيلية تطلق عليها تسمية (2020) تقوم على تقليص التواجد الفلسطيني في المدينة من (37) في المائة حالياً إلى أقل من عشرين في المائة مع حلول العام (2020). ولفت الحسيني إلى أن كل بلدان العالم -بما فيها أعضاء الرّباعية الدولية- لا تعترف بشرعية ضم القدس إلى إسرائيل، وأن القانون الدولي يُحتِّم عدم تغيير معالم المدينة وإخراج سكانها وإحلال سكان آخرين محلَّهم، و(للأسف هذا الكلام مازال نظرياً وينتظر تحركاً عملياً من المجتمع الدولي). مضيفاً أن السلطة الفلسطينية (تطالب بتحرك يقوم على الأفعال وليس الأقوال فقط). وحول العملية التفاوضية قال الحسيني: إن الجانب الفلسطيني نفذ (90) في المائة من التزاماته وفق خطة (خريطة الطريق)، بينما لم تقم إسرائيل بتنفيذ أي من التزاماتها لا بشأن وقف الاستيطان، ولا إزالة البؤر العشوائية، ولا بشأن إعادة فتح المؤسسات المغلقة في القدس، ولا العودة إلى حدود أيلول/ سبتمبر من العام (2000). وأضاف: أن السلطة (لا يمكن أن تستمر بالمفاوضات قبل الحصول على ضمانات دولية بالتزام إسرائيل بتنفيذ ما عليها)، و(هذه بالنسبة إلينا خطوط حمراء لا يمكن التراجع عنها)، موضحاً أن المطلوب (تدخل دولي عاجل لإنقاذ عملية السلام الراقدة في غرفة الإنعاش). ولفت المسؤول الفلسطيني إلى أهمية تعزيز الدور الروسي وقال: (إن الفلسطينيين يدركون حجم المشكلات التي مرت بها روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وروسيا تمكنت من إعادة بناء قدراتها بعد سنوات شاقّة من العمل، ونأمل بدور روسي أكبر في المنطقة لحماية مصالح روسيا، خصوصاً أن لدينا علاقات تاريخية وروابط مهمة، وما يجري في منطقتنا يؤثر على روسيا لكونه يجري على حدودها الجنوبية). |





