| ريو دي جانيرو تفوز بتنظيم أولمبياد 2016 |
|
سعيد خليفة
دخلت مدينة ريو دي جانيرو سجلّ الألعاب الأولمبية من بابها الواسع بحصولها على شرف تنظيم أولمبياد 2016، في سابقة هي الأولى من نوعها، لأنها تمثّل أمريكا الجنوبية التي لم تنظم البطولة من قبل، فضلاّ عن الملف المتكامل الذي قدمته البرازيل لاستضافة البطولة. وفور الإعلان عن قرار اللجنة الأولمبية الدولية، تدفق مئات الآلاف إلى شوارع ريو دي جانيرو البرازيلية احتفالاً بهذا الإنجاز الذي دفع الرئيس البرازيلي لويس إناسيو لولا دي سيلفا للقول: (لقد أدرك العالم أن هذا هو وقت البرازيل). وأضاف سيلفا وعيناه تفيض بالدموع (إذا مت الآن فوراً، فإن حياتي ستساوي ذلك). وكانت اللجنة أقصت مدينة شيكاغو الأمريكية في الجولة الأولى من التصويت بعد حصولها على (18) صوتاً فقط من (94) صوتاً. بينما أُقصيت طوكيو التي حصلت على أقلّ من (15) صوتاً في الجولة الثانية، فانحصر السباق في الجولة الأخيرة بين ريو دي جانيرو والعاصمة الإسبانية مدريد، لكنّ ريو دي جانيرو تقدمت بفارق كبير في تلك الجولة؛ حيث حصلت على (66) صوتاً مقابل (32) فقط لمدريد. يذكر أن المدينة التي يعني اسمها نهر يناير، كانت عاصمة البرازيل حتى عام 1960، ويجتذب مهرجان ريو دي جانيرو -التي حاولت تنظيم الأولمبياد أربع مرات من قبل- حوالي نصف مليون سائح سنوياً، ومن المتوقع أن يقام أولمبياد 2016 في سبعة مراكز تنافسية في المدينة، حيث رصد مبلغ (14.4) مليارات دولار لأعمال الإنشاءات والإجراءات الأمنية. وفي مدريد غادر الأسبان الميدان المقابل للقصر للملكي وهم يحسّون بنوع من الكبرياء بعد وصولهم إلى الجولة النهائية. أما في الولايات المتحدة فقد شكل خروج شيكاغو المبكر من السباق مفاجئة للمراقبين، بعدما راهنوا على قوة فرصها في الفوز باستضافة الألعاب الأولمبية. وسادت مشاعر الإحباط الآلاف من مواطني مدينة شيكاغو الذين كانوا يحضرون لاحتفالات بعد الخروج المبكر من الجولة الأولى للتصويت. وقد أبدى البيت الأبيض خيبة أمله بعد خروج شيكاغو، ونفى أن يكون ذلك بمثابة الرفض لجهود أوباما في حشد الدعم للمدينة. وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في تصريحات من واشنطن: إنه كان يرغب في العودة بأنباء أفضل من كوبنهاجن بعد أن حضر خصيصاً لدعم حظوظ شيكاغو باستضافة الألعاب الأولمبية. وأضاف أوباما (كأصدقاء للبرازيليين نرحب بهذه الإشارة الفائقة للعادة للتطور). وعبّر الرئيس الأمريكي عن اعتقاده بأن محاولة شيكاغو للحصول على تنظيم الاولمبياد كانت أقوى ما يمكن، مضيفاً أنه غير نادم على رحلته إلى الدانمرك. ويأتي تنظيم ريو دي جانيرو لأولمبياد 2016 بعد عامين فقط من تنظيم كأس العالم 2014 لكرة القدم في البرازيل. وقال المستشار البارز ديفد أكسلرود: (إن ظهور أوباما أمام اللجنة الأولمبية الدولية في كوبنهاغن لم يكن كافياً للتغلب على العامل السياسي داخل هذه الغرفة وعوامل أخرى يثق في أنها كانت ضدّ عرض شيكاغو). |





