| لافرنتي بيريه وساخاروف.. فضائل الترحــُّم على الموتى |
|
أنباء موسكو
في متحف ساروف، المدينة المغلقة (450 كيلومتراً جنوب موسكو) التي تحتضن غاباتها المعاهد السرية للأبحاث النووية الروسية يتذكرون محاسن الموتى . لافرنتي بيريه، وزير داخلية ستالين المشهور بالقمع، يُذكر بالخير لأنه أشرف على البرنامج النووي السوفييتي. ويترحمون على الأكاديمي المنشَقّ أندريه ساخاروف، أبو القنبلة الهيدروجينية. صورتا الجلاد بيريه وداعية حقوق الإنسان ساخاروف تتجاوران على جدران المتحف. ويخبرنا الدليل أن العلماء والمهندسين ممّن عملوا في مركز الأبحاث السرية المعروف وقتها بالاسم المشفّر (أرزاماس-16)، تلقّوا معاملة مثالية من بيريه الذي أُشيع عنه أنه كان قاسياً ولا يتوانى عن تصفية من يعارضه في الرأي. ونسمع أيضاً أن الأكاديمي ساخاروف -الذي نظمت المؤسسات الأمريكية على مدى سنوات طويلة حملات تضامن عالمية معه لمعارضته النظام السوفييتي- كان اقترح على نيكيتا خروتشوف تجربة أول قنبلة هيدروجينية بإلقائها على واشنطن، إلا أن الزعيم السوفييتي اعتبر الاقتراح ضرباً من الخيال، ولم يعره اهتماماً. وبعد سنوات من امتلاء الترسانة النووية السوفييتية بالرؤوس العابرة للقارات بفضل العمل المتواصل لسخاروف وزملائه في معاهد مدينة ساروف المغلقة، أعلن الأكاديمي انشقاقه عن النظام، واتهم الكرملين بتهديد الولايات المتحدة والغرب.. مفارقة أليس كذلك ؟؟. |





