| تقدم مهم وملفات عالقة بانتظار طاولة المفاوضات |
|
مباحثات لافروف - كلينتون
أنباء موسكو
تلقّت العلاقات الروسية - الأمريكية دفعة مهمة بعد محادثات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف في موسكو أخيراً . كلينتون لم تتمكن من إقناع القيادة الروسية بتشديد العقوبات على إيران، وهذا ملف ظلّ (خلافياً) رغم (توافق) الطرفين على المبدأ العام وهو (ضرورة عدم السماح بامتلاك إيران برنامجاً نووياً عسكرياً) كما أكد على ذلك لافروف وكلينتون في مؤتمر صحافي مشترك عقداه في ختام محادثاتهما. وموسكو التي تسعى إلى الحصول على توضيحات في شأن خطط واشنطن الجديدة حيال نشر شبكة الدفاع الصاروخي لم تخف ارتياحها لما وصفه لافروف بأنه (تقدّم مهم) في الموقف الأمريكي. إذ لفت الوزير الروسي إلى إن الإعلان الأمريكي (حول التخلي عن مشروع الدرع) (بدد المخاوف الروسية)، مشيراً إلى حاجة الطرفين إلى مزيد من التشاور في هذا الشأن . ورأى مراقبون أن مجالات التعاون الروسي - الأمريكي في هذا الشأن باتت أوسع من السابق؛ فواشنطن أكدت على لسان كلينتون أنها تسعى إلى تعاون مع موسكو في مواجهة التحديات المعاصرة على صعيد الأمن الاستراتيجي في أوروبا، في إشارة إلى خطة الدفاع الصاروخي الجديدة. وكرّرت (رغبة واشنطن في تحويل الدرع الصاروخية لمنشأة مشتركة لمواجهة التهديدات المشتركة التي تواجه البلدين). ومعلوم أن موسكو عرضت على الأمريكيين برنامجاً متكاملاً لمواجهة التهديدات المعاصرة في أوروبا يقوم على الإفادة من محطات الإنذار المبكر الروسية وتأسيس مركز مشترك يكون مقرّه في واحدة من العواصم الأوروبية لتقويم الأخطار والتهديدات التي تواجه القارة الأوروبية. وقالت مصادر روسية مطلعة لـ (أنباء موسكو) إن نتائج محادثات الوزيرة الأمريكية في موسكو تدل على أن الطرفين (باتا أقرب من أي وقت مضى لتعزيز التعاون في القضايا الاستراتيجية) في إشارة إلى مشروع (الدرع ذاتها) وأيضا إلى معاهدة الحدّ من الأسلحة الاستراتيجية التي ينتظر كما قال لافروف أن توقع بصياغتها النهائية قبل نهاية العام الحالي. إذن الخلافات حول بعض الملفات ومن بينها الملف الإيراني والوضع حول الجمهوريات السوفياتية السابقة بما فيها جورجيا وأوكرانيا مستمرة، لكن الجديد أن البلدين انتقلا من لغة تبادل الاتهامات والبرود والتلويح بمواجهات جديدة، إلى (لغة الحوار وطاولة المفاوضات لحل المشكلات العالقة) كما أوجزت نتائج الزيارة الوزيرة كلينتون. |


