| مسجد (قلب الشيشان).. تحفة في العمارة الإسلامية |
|
بدأ إنشاء المسجد في أواخر الثمانينيات ثم جرى تجميده، وأعيد العمل على بنائه في العام 1997. واتفق الرئيس الشيشاني الراحلأحمد قادروف -الذي شغل آنذاك منصب مفتي الشيشان- مع خليل أورون رئيس بلدية مدينة كونيا التركية على إنشاء جامع في وسط غروزني عاصمة الشيشان، لكن أعمال البناء توقفت في خريف العام 1999 بسبب عدم الاستقرار الذي ساد الجمهورية والحرب التي تلته. وأعيد العمل على بنائه مرة أخرى في نيسان/ أبريل عام 2006، واكتمل بناء المسجد في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي وافتُتح في السابع عشر منه. قام صندوق (أحمد قادروف) الاجتماعي الإقليمي بتمويل أعمال بناء المسجد. وتبلغ مساحة المسجد (5) آلاف متر مربع ويتسع لـ (10) آلاف مصلٍّ في آن واحد، ويبلغ ارتفاع المآذن (62) متراً. أمّا المساحة الإجمالية للمجمع الإسلامي الذي يُعتَبر المسجدُ جزءاً منه فتساوي (14) هكتاراً. ويضم المجمع العديد من الأبنية المرفقة مثل الإدارة الدينية لمسلمي جمهورية الشيشان، والمعهد العالي الإسلامي ومكتبة دينية. كما يحتوي على قسم جامعيّ داخلي لطلاب الدراسات الإسلامية. ومبنى المسجد مقاوم للهزات الأرضية. وشارك في مراسم افتتاح المسجد ضيوف من (28) دولة، إضافة إلى ممثلي الجمهوريات والمقاطعات الروسية، وبينهم ممثلون عن الطوائف الدينية المختلفة، والمشاركون في منتدى صُنع السلام الدولي الثاني (الإسلام دين السلام والإبداع)، الذي تزامن عقده مع افتتاح المسجد، وشكّل فرصة لهم للاطلاع على المسجد، وأداء فريضة صلاة الجمعة فيه. زُيِّن المسجد من داخله بالمرمر الأبيض الذي يُستخرج من جزيرة (مرمرة عدسي) الواقعة في تركيا. وأنجز أعمال التزيين فريق من أمهر الفنانين الأتراك، واستُخدمت في الزخرفات أصباغ كيميائية وطبيعية بإضافات خاصة، الأمر الذي يساعد بحسب رأي الخبراء على الاحتفاظ بالألوان الأصلية خلال الأعوام الـ (50) المقبلة. واستعان الفنانون من أجل خطّ الآيات القرآنية ورسم الزخارف بالطلاء الذهبي من العيار النادر. محراب مسجد (قلب الشيشان) مصنوع من الرخام الأبيض، وهو مزيّن بالزخرفات ومدهون بطلاء ذهبي، ويبلغ ارتفاعه (8) أمتار وعرضه (4,6) أمتار. وتبدو المشكاوات المتتالية شبيهة بمجموعة من فضاءات متقاطعة. يبلغ وزن المحراب (17) طناً.
المصابيح: تزيّن المسجد (36) من الثريّات، (27) منها تمثّل قبّة الصخرة في القدس، وتمثل (8) الروضة النبوية في المدينة المنورة، أما الثريا الباقية -وهي بقطر(8) أمتار- فتمثل الكعبة المشرَّفة في مكّة المكرّمة، وصنعت جميع الثريّات من زجاج (سفاروفسكي) الشهير. وتعدّ المصابيح الجميلة الثلاثة مكمِّلة للتصميم الداخلي لمسجد (قلب الشيشان)، وزينت بالزخرفة الشيشانية الفريدة وهي مجموعة فريدة من نوعها، وثمرة أكثر من ستة أشهر من عمل عشرات الفنانين، وتتكون من أكثر من مليون جزء.
الحديقة: تعدُّ الحديقة الجميلة التابعة للمجمع الإسلامي موقع تجمع وتنزّه المواطنين، وخاصة العائلات الشابة والمتقاعدين. |


