إضـاءات - كسر القطبية الأحادية الأمريكية

سليمان دباغ

 في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، أقرّ الرئيس الأمريكي باراك أوباما بفشل السياسات التي انتهجتها الإدارات الأمريكية منذ انهيار الاتحاد السوفييتي والقائمة على سياسة القطب الواحد التي وصلت ذروتها في عهد بوش الابن، وأوصلت العالم إلى مستوى لم يسبق له مثيل من الفوضى والاضطراب على مختلف المستويات. إضافة إلى الأزمات الجديدة التي خلقتها الإدارة السابقة في أفغانستان والعراق والصومال والسودان وبعض دول الاتحاد السوفييتي السابق، دون إغفال معضلات الإرهاب الذي تحول إلى ظاهرة عالمية، وأخيراً محاولات إحياء أجواء الحرب الباردة من خلال نشر شبكة الدرع الصاروخي على الحدود الغربية لروسيا.

وترافق كل ذلك مع تهميش  دور ومكانة الأمم المتحدة وهيئاتها ومؤسساتها المختلفة، وهو ما أفقدها مكانتها واحترامها باعتبارها راعية وحامية للسِّلم العالمي.

إن ما سبق يسهم في فهم كلمة الرئيس أوباما في الجمعية العامة حيث قال: (كانت هناك معارضة لسياسات معينة، وكان هناك افتراض هو أن أمريكا تصرفت في بعض المواقف بشكل أحادي، ولكنني على قناعة أننا في العام 2009 يمكن أن نسير معاً ونحقق أشياء مشتركة). وتكمل سوزان رايس، المندوبة الدائمة لأمريكا في مجلس الأمن الصورة بالقول: (لقد دفعنا ثمن الصراع مع الأمم المتحدة ورفض التعاون مع شركائنا).

 

بداية تغيير ولكن!

 

وبهذا يمكن أن نستنتج أن مثل هذا التغيير الذي يتحدث عنه الرئيس الأمريكي ينطلق من النتائج الكارثية التي حصدتها الولايات المتحدة والعالم بفعل سياسة القطب الواحد، وإدارة الظهر لمصالح بقية الدول.

 وإذا أردنا فحص انعكاس هذه المواقف على الأرض سوف نلاحظ أن هناك بدايات أولية لهذا التغيير أبرزها قرار مجلس الأمن رقم 1887، الذي اقترحته الولايات المتحدة بشأن منع الانتشار النووي، وحاز  إجماع أعضاء المجلس، وما سبقه من قرار أمريكي تضمن إلغاء نصب الدرع الصاروخي على الحدود الغربية لروسيا، إضافة للموقف الإيجابي الذي تبنته الإدارة الأمريكية حيال قضايا المناخ، وهيئة حقوق الإنسان التابعة لهيئة الأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية.

ولكن هل يمكن اعتبار ما سبق  من مؤشرات -على أهمية البعض منها (الدرع الصاروخي وقرار مجلس الأمن 1887)- أدلة حاسمة على تغيير في السياسات الاستراتيجية للولايات المتحدة باتجاه القبول بالشراكة على المستوى الدولي لضمان النجاح في مواجهة التحديات والأزمات التي يواجها المجتمع الدولي، ومدخلها الإقرار بأن التصدي لحل هذه المشكلات لن يكون ممكنناً إلا في إطار تعاون دولي مشترك.

والإجابة المنطقية على التساؤلات السابقة هي: قد يكون من المبكر الحكم على قدرة الإدارة الجديدة على السير قُدماً تجاه الإقرار بعالم متعدّد الأقطاب والمصالح، وبما هو إقرار بواقع الحال الدولي ليس إلا. وعلينا أن ننتظر الخطوات التالية لنمتحن مصداقية هذا الخطاب.

 

alt

مارغيلوف: تشكيلات مسلحة غير نظامية كانت وراء حادث اختطاف المروحية الروسية وقائدها في دارفور23:40 2010-07-29

الروسيان يفوزان بذهبية وفضية الوثب العالي للرجال ضمن بطولة أوروبا لألعاب القوى في برشلونة23:21 2010-07-29

إطلاق سراح الطيار الروسي المحتجز في دارفور 22:46 2010-07-29

محادثات القمة السورية السعودية في دمشق22:27 2010-07-29

أهم الأخبار - 29 يوليو ، الساعة 22.00 بتوقيت موسكو22:00 2010-07-29

مقتل 90 شخصا بسبب الفيضان في باكستان21:45 2010-07-29

قاذفتان روسيتان من طراز "تو-95 م س" تسجلان رقما قياسيا جديدا21:28 2010-07-29


/var/www/html/ria.html

 


Sections

نشرة 1 - اكتوبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 2 - نوفمبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 3 - ديسمبر 2009
نشرة 4 - فبراير 2010
نشرة 5 - مارر 2010
نشرة 6 - سياسة
نشرة 6 - اقتصاد
نشرة 6 - ثقافة
نشرة 6 - رياضة
Cairo, Egypt
Temp: 24°C
Feels Like: 25°C
Humidity: 78%
Speed: 8 km/h
Direct.: 20°
Pressure: 1006.1 mb
NNE
Show more details
Provided by: