| معرض روسيا والمملكة العربية السعودية - آفـاق جديـدة في التعـاون الاقتصـادي |
|
فاطمة حسينوفا
تستضيف مدينة جدة السعودية المعرض الوطني الروسي الثاني (روسيا والمملكة العربية السعودية - آفاق جديدة في التعاون الاقتصادي). وأكّد نائب مدير مجلس الأعمال الروسي - العربي فلاديسلاف لوتسينكو أن هذا الحَدَث يهدف إلى تنمية العلاقات التجارية و الاقتصادية بين روسيا والسعودية، وأوضح في حديث لأنباء موسكو أنه سيساعد على زيادة التفاعل وإقامة صلات مباشرة بين رجال الأعمال في البلدين. ويضمّ الوفد الروسي أكثر من مئة رجل أعمال من مختلف المدن والأقاليم الروسية، إضافة إلى ممثلين عن الحكومة الروسية ودبلوماسيين. وأضاف (لوتسينكو) أن نشاطات المعرض متنوعة وتعكس جميع مجالات التعاون الاقتصادي الممكنة بين روسيا والسعودية، وخصوصاً في مجالات النفط والغاز والاتصالات السلكية واللاسلكية، مروراً بالاستثمارات والتعاون العقاري، وصولاً إلى التعاون العلمي في مجالات تطوير تقنيات النانو. وأشار لوتسينكو إلى أن المشاركة الروسية في العام الحالي تتميز بحضور ممثلين عن أصحاب الأعمال المتوسطة والصغيرة، وأكّد أن رجال الأعمال الروس يملكون برامج واضحة للتعاون والعمل في السوق السعودية. واعتبر أن المعرض يشكل فرصة نادرة لرجال الأعمال السعوديين الراغبين في الاطّلاع على مجالات عمل الشركات الروسية وآفاق الاستثمار في روسيا، وتوقّع لوتسينكو أن يتمخَّض المعرض عن توقيع عقود لإقامة مشروعات استثمارية، خاصة وأن فريقاً واسعاً من رجال الأعمال السعوديين يرحب بالاستثمار في روسيا. وكشف لوتسينكو أن بعض رجال الأعمال الروس عقدوا اتفاقات مبدئية مع رجال الأعمال السعوديين، وأعرب عن أمله في أن يتكلل المعرض بتوقيع عدد من الاتفاقات المهمة، لافتاً إلى التقدم الكبير في تنمية العلاقات الاقتصادية الروسية السعودية في السنوات العشر الأخيرة. وأشار إلى أن الشركات الروسية تعمل بنجاح في السوق السعودية، بما فيها القطاعات الاستراتيجية؛ مثل إنتاج النفط، ما يبشر بتعاون اقتصادي واعد بين البلدين. ويأمل الجانبان بزيادة التعاون في مجال النفط والغاز، خصوصا أن الحكومتين الروسية والسعودية وقّعتا في سبتمبر /أيلول عام 2003 اتفاقاً للتعاون في مجال النفط وإقامة مشاريع مشتركة على أراضي كلتا الدولتين. وبدأت بواكير الاتفاق بالظهور مع إطلاق أكثر من مشروع مشترك طويل الأمد في الوقت الحالي بين الشركتين الروسيتين (لوكويل) و(سترويتران غاز) والشركة السعودية (لوكويل السعودية العربية) في مجال التنقيب عن النفط وإنتاجه، وبناء خطوط أنابيب للنقل. وعلى هامش المؤتمر، يعقد مجلس الأعمال الروسي السعودي اجتماعه الحادي عشر، ومن المتوقّع أن يجري تقويماً لعمل المجلس في سنوات عمره الخمس. وأكّد خبراء في تصريحات لأنباء موسكو أن حجم التبادل التجاري ارتفع في العام الماضي إلى نحو (400) مليون دولار، لكنهم أوضحوا أن هذا الرقم لا يعكس الإمكانات الحقيقية للتعاون بين البلدين. |





