بائعة الفول "أبو علي"
المرأة العربية تخترق مجالات عمل رجولية بشكل تقليدي كلّما اقترب يوم الثامن من آذار/ مارس، يوم المرأة العالمي، يطفو على السطح موضوع حقوق المرأة ودورها في المجتمع وموقعها إلى جانب الرجل، وما إلى ذلك. وفي المجتمع العادي لا تزال موضة الدفاع عن حقّ المرأة في العمل رائجة. جرّتني هذه الموضة إلى واحد من أعرق أحياء دمشق القديمة، إلى حيّ سوق ساروجة، حيث كنت أسير ذات يوم، وقررت أن أتناول صحنَ فول، ولعلكم تعلمون ما هو الفول وما له من مفعول وتأثير على العقول. ولمّا كنا معتادين أن يُقدِّم لنا الفولَ رجل، يتحدث باللهجة الشامية الممطوطة، وبنبرة عالية طيبة، شعرت بشيء وقع مثل وقع الصاعقة عليَّ عندما رأيت فتاة عصرية لم تتجاوز ربيعها الخامس والعشرين تُعِدّ لي صحن الفول. جلست بدهشة أتأملها وهي تُعدّ صحن الفول بمهارة تفوق مهارة الرجال. شعرت هي بنظراتي فبادرت إلى الحديث: "ما بك مندهش، أم أنت جائع وتنتظر الوجبة؟". "لا هذا ولا ذاك، أنا لا أدري هل أنت تعملين هنا حقاً أم أنك تساعدين أحد أفراد أسرتك من الرجال؟" رددت عليها مستفسراً. حملت صحن الفول والتفّت حول طاولة العمل متجهة نحوي، قدّمت الوجبة، وأكّدت أنّها تعمل هنا، وأنها لا تجد في هذا أيَّ عيب. أجل لا عيب في أي عمل شريف يكسب الإنسان منه قوت يومه، لاسيما عندما تمارس هذا العمل شابة جامعية عصرية تتقن عدة لغات، وقررت أن تخترق أكثر مجالات العمل المقترنة، وفق تقاليد الشرق، بشخصية الرجل. alt قررت "أبو علي" أن تعمل في هذا المجال لعدة أسباب، لم تكن الحاجة المادية سوى سبب جانبي، فهي طالبة جامعية تريد أن تكمل دراستها وتنفق في هذه الأثناء على نفسها بنفسها. في الوقت نفسه رأت "أبو علي" أنّ ممارسة شابة مثلها العمل في هذا المجال، وفي منطقة مليئة بالسياح والطلبة الأجانب الدارسين في دمشق قد يتحول إلى عنصر محفّز للسياحة من جانب، وعنوان واضح للحرية التي تتمتع بها الشابات العربيات. أمّا الشاب الذي يعمل معها في محل بيع الفول فقد قال إنّ "أبا علي" بدأت العمل لتساعده في الترجمة للزبائن الأجانب، فهي تتقن عدة لغات بطلاقة، ومن ثّم بدأت تتقن "المصلحة" تدريجياً، حتى أصبحت ماهرة في عملها، وهذا لم يُسقِط أهميتها كواسطة حوار بين البائع-الرجل الذي بدأ يعتمد عليها كلياً، والضيوف الأجانب. لقد أثّرت الفتاة "أبو علي"، التي اخترقت الحيّ والتقاليد الشرقية القديمة، في أجواء المنطقة، وفتحت الأبواب أمام توجُّه الفتيات الشابات نحو مجالات كانت في السابق حكراً على الرجل، إذ لاحظتُ في مقهى بالقرب من مطعم "أبي علي" فتاة تحمل صينية وتقدم الشاي والقهوة للزبائن. لذلك.. سادتي كفاكم مهاترات عن المرأة العربية، فهي منخرطة اليوم في كل مجالات الحياة إلى جانب الرجل، وصولاً إلى المجالات الذكورية تقليدياً.
 

alt

إصابة نحو 30 شخصا نتيجة انفجار لغم بجانب مسجد في أفغانستان15:23 2010-09-05

غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة15:19 2010-09-05

أهم الأخبار - 5 سبتمبر، الساعة 15.00 بتوقيت موسكو15:01 2010-09-05

اشتباكات بين مسلحين وقوة من الجيش العراقي في بغداد 14:31 2010-09-05

إيران تعتزم إجراء مناورات "كبرى" لوحدات الدفاع الجوي13:59 2010-09-05

الرئيس ميدفيديف يأمر بتقديم مساعدات لعائلات الضحايا في بويناكسك13:29 2010-09-05

انفجار عبوة ثانية على طريق القاعدة العسكرية في بويناكسك13:00 2010-09-05


/var/www/html/ria.html

 


Sections

نشرة 1 - اكتوبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 2 - نوفمبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 3 - ديسمبر 2009
نشرة 4 - فبراير 2010
نشرة 5 - مارر 2010
نشرة 6 - سياسة
نشرة 6 - اقتصاد
نشرة 6 - ثقافة
نشرة 6 - رياضة
Cairo, Egypt
Temp: 32°C
Feels Like: 32°C
Humidity: 38%
Speed: 16 km/h
Direct.: 20°
Pressure: 1010.2 mb
NNE
Show more details
Provided by: