حال العرب والحاجة إلى "دائرة مُلكية" لحماية ما تبقى من مفاهيم
أنيس المهنا لفتني منذ فترة قريبة خبر نقلته "رويترز" من موسكو على لسان رئيس إدارة الملْكية في الكرملين فلاديمير كوزهين؛ أنّ الكرملين لن ينقل الجثمان المحنّط لزعيم الثورة البلشفية فلاديمير لينين من الساحة الحمراء، بسبب مخاوف من أن يؤدي هذا الأمر إلى حدوث انقسام في المجتمع الروسي.. إذاً فمصير جثمان هذا الزعيم التاريخي مازال مسألة تُشكِّل جدلاً كبيراً وانقساماً في المجتمع الروسي المفعم بالعاطفة الشديدة تجاه لينين، حتى في حقبة روسيا ما بعد الاتحاد السوفييتي. إنّ ما سبق يقودنا إلى أنّ مسألة عولمة القيم أصبحت تأخذ الحيز الكبير من النقاشات والندوات، لما تتعرض له العولمة من اتهام ونقد كبيرين، ويشهد العالم في كلّ عام أكثر من مسيرة احتجاج على رموز العولمة؛ كالبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية وغيرهما. تلك المظاهرات التي تُركِّز على الخلل الاقتصادي للعولمة فحسب. فكثير من تقارير البنك الدولي تشير إلى أنّ نحو سدس العالم يعيشون على أقلّ من دولار في اليوم. فعولمة القيم والمفاهيم، والتي يُعبِّر الجنس والعنف عن أهم ركائزها، وتقوم وسائل الإعلام والسينما الأمريكية خاصّة بترويجهما، كذلك وضع هذه القيم في إطار محدد وتنميطها وتوحيدها في الملبس والمأكل، وحتى العلاقات الاجتماعية والأسرية، وتكريس قيم الاستهلاك، وتساعد مؤسسات متخصصة ورموز إعلامية معروفة على هذا التنميط في القيم، تتناقض مع عولمة الثقافة، فبعضهم يدعو إلى أخذ هذه القيم الجديدة جملة وتفصيلاً، ومنهم من يدعو إلى عدم التفاعل معها خوفاً على خصوصية بلدانهم العربية والإسلامية. هم في موسكو يحافظون على ضريح لينين للوقوف في وجه هذا التسونامي الثقافي الأمريكي الذي يكاد يجتاح أوروبا الغربية، وفرنسا كذلك تحاول وقف هذا الغزو الأمريكي الذي يجتاح لغتها وثقافتها. المشكلة في بلادنا العربية. فالأوربيون يصارعون ضدّ العولمة لأسباب اقتصادية، وبعضها قومية، أمّا مقاومة هذه العولمة في عالمنا العربي فمصدرها الدِّين، ونظرة الإنسان العربي إلى الآخر، وصعوبة قبوله، وبما يفرضه الدِّين على علاقات الإنسان العربي الأسرية والاجتماعية .. المشكلة كيف يمكننا الوقوف في وجه التدخل الذي تفرضه العولمة على حياتنا الثقافية وقيمنا التي أصبحت مهمشة على كلّ المستويات. وكيف يمكننا من جانب آخر قبول الآخر بكل تقنياته وشبكاته العنكبوتية وأفلامه، وكل ما يحمله من جنس وعنف، ومن الطبيعي جداً أنّ هذا الأمر لن يكون مستطاعاً إذا لم نستطع خلق شخصية عربية قادرة على الوقوف في وجه هذا الاختراق الثقافي والحياتي للعولمة، والوقوف في وجه مخاطرها ومحاولة تهميش قيمنا الأخلاقية، مما يثير خصوصيتنا الثقافية والدينية، لكنّ ذلك لن يكون ممكناً حالياً في ظل اشتعال الشرق الأوسط والممارسات الإسرائيلية، وعدم الاعتراف بحقوق الشعب العربي في فلسطين. مجتمعنا العربي بات في حاجة ماسّة إلى إدارة ملْكية كالتي في الكرملين، لكن للحفاظ على ما تبقى من جثة الحضارة العربية الهامدة، والتي كانت تمتد عميقاً حتى كادت تصل إلى موسكو نفسها. فمجتمعاتنا اليوم منقسمة بشكل خطير في ظل جفاء حقيقي عن الفكر الإنساني والثقافة، وفي ظل ما يعيشه المثقف من فقر وتهميش، وكبت للرأي الآخر والحريات. وقد انقلبت حالنا إلى الحضيض مع غياب أي أفق للتغيير. ولن ننسى بالطبع ما نقله هنري ميلر عن رامبو إذ قال: حين يغدو المثقف في الحضيض، يغدو قلب العالم رأساً على عقب مشروعاًَ.
 

alt

طائرات روسية تبدأ بإخماد الحرائق على أراضي كازاخستان المجاورة 23:37 2010-09-08

كازاخستان تعطي موافقتها على دخول الطائرات الروسية أجوائها لإطفاء الحرائق23:15 2010-09-08

صادرات روسيا من الفحم تبلغ 5 مليارات دولار منذ بداية السنة23:05 2010-09-08

صادرات روسيا من الطاقة الكهربائية تبلغ 545 مليون دولار منذ بداية السنة22:45 2010-09-08

روسيا تطلب من آستانة الإذن بعبور طائراتها الأجواء الكازاخية لإطفاء الحرائق22:34 2010-09-08

كلينتون: مستعدون للحوار مع طهران حتى في حال تشديد العقوبات عليها22:25 2010-09-08

موجة حرائق جديدة في إقليم ألتاي الروسي22:08 2010-09-08


/var/www/html/ria.html

 


Sections

نشرة 1 - اكتوبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 2 - نوفمبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 3 - ديسمبر 2009
نشرة 4 - فبراير 2010
نشرة 5 - مارر 2010
نشرة 6 - سياسة
نشرة 6 - اقتصاد
نشرة 6 - ثقافة
نشرة 6 - رياضة
Cairo, Egypt
Temp: 25°C
Feels Like: 26°C
Humidity: 69%
Speed: 10 km/h
Direct.: 10°
Pressure: 1012.9 mb
N
Show more details
Provided by: