عمود الاقتصاد تحت المجهر
التوقعات المتفائلة والاستفادة من دروس الماضي يزداد التفاؤل بخروج الاقتصاد الروسي من الركود الذي أصابه بفعل الأزمة الاقتصادية العالمية، وتتوالى البيانات والتوقعات المشجعة منذ بداية العام الحالي، وأخيراً عدل البنك الدولي توقعاته للنمو في العام الحالي ارتفاعاً إلى ما بين 5.55% مضاعفاً توقعاته السابقة بداية العام. وأشار خبراء البنك في تقريرهم الصادر أخيراً إلى أن الاقتصاد الروسي يتحسن بخطوات واثقة، وتفوق توقعات البنك الدولي نظيراتها في وزارة التنمية الاقتصادية الروسية، ويُظهِر مصرف "ميريل لينش" تفاؤلاً أكبر من الطرفين إذ يتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الروسي بنحو 7%. اللافت أنّ الجامع بين كلّ التوقعات رَبْطها معدلات النمو بعاملين؛ عالمي يرتبط بتطورات سوق النفط والطلب عليه، والآخر داخلي يعتمد على الطلب الداخلي، ولا عجب في ذلك، فالموازنة الروسية تعتمد أساساً على موارد النفط، كما أنّ الحكومة كثّفت جهودها منذ بداية الأزمة، للتخفيف من الآثار الاجتماعية المترتبة على الأزمة، فعمدت إلى زيادة رواتب العاملين، والمعاشات التقاعدية. من نافلة القول أنّ أي تحليل لأساسات النمو المحددة يبين أنّها لن تحقق نمواً مستداماً سعت إليه روسيا منذ سنوات بعيداً عن تأثيرات أسعار النفط في الأسواق العالمية، ولن يحمي اقتصادها مستقبلاً من التأثر الكبير بالأزمات العالمية. ولعلّ الحلّ يستند أساساً إلى التخفيف من اعتماد الاقتصاد على عائدات النفط والغاز والخامات، وبالنسبة إلى نمو الطلب الداخلي فهو جيد لكن بشرط تطوير الصناعات الوطنية، وزيادة قدرتها التنافسية عبر تحديثها وإدخال التقنيات اللازمة لذلك، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي في التقنيات الحديثة. ولا شكّ في أنّ الحكومة استفادت من بعض دروس الأزمات الماضية في جوانب كثيرة، فهي حافظت على قوة النظام المصرفي، وثقة المواطنين في أنّ ودائعهم لن تضيع كما حدث في السابق، ولن تسمح بتأثر دخل المواطنين بفعل الأزمة، وهي بذلك تصدت بنجاح للصدمة الأولى. إلا أنّ درء خطر التعرض إلى ركود في المرّات المقبلة يتطلب جهوداً تشريعية وإدارية مضنية، ومنها استكمال التشريعات الضرورية لتشجيع الاستثمارات الأجنبية، وهو ما بدأت بصوغه لجنة حكومية برئاسة فلاديمير بوتين، وتنفيذ قرار الرئيس ديمتري ميدفيدف بمحاربة الفساد واجتثاثه لتحسين المناخ الاستثماري، وفي الوقت ذاته فإنّ الحاجة تزداد إلى سياسة مالية ونقدية واضحة بخصوص سعر صرف الروبل الذي بات يتقلب تبعاً لتقلبات سعر النفط في السوق العالمية، ما انعكس سلباً على قدرة البضائع المحلية على المنافسة، وبالتالي تطوير الصناعة المحلية التي لا تشكل أكثر من 18% من حجم الناتج المحلي الإجمالي. وربّما بات على الحكومة التفكير بتخفيف المصروفات على بعض سياساتها الاجتماعية في سبيل توفير الاستثمارات اللازمة لتحديث الصناعة، وتأمين نمو مستدام، فالرواتب تزداد بمعدلات أكبر بكثير من زيادة إنتاجية العمل.
 

alt

وزير الدفاع الإسرائيلي يزور روسيا اليوم16:05 2010-09-05

"براموس" - أفضل صاروخ مجنح في العالم16:00 2010-09-05

غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة15:32 2010-09-05

إصابة نحو 30 شخصا نتيجة انفجار لغم بجانب مسجد في أفغانستان15:23 2010-09-05

أهم الأخبار - 5 سبتمبر، الساعة 15.00 بتوقيت موسكو15:01 2010-09-05

اشتباكات بين مسلحين وقوة من الجيش العراقي في بغداد 14:31 2010-09-05

إيران تعتزم إجراء مناورات "كبرى" لوحدات الدفاع الجوي13:59 2010-09-05


/var/www/html/ria.html

 


Sections

نشرة 1 - اكتوبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 2 - نوفمبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 3 - ديسمبر 2009
نشرة 4 - فبراير 2010
نشرة 5 - مارر 2010
نشرة 6 - سياسة
نشرة 6 - اقتصاد
نشرة 6 - ثقافة
نشرة 6 - رياضة
Cairo, Egypt
Temp: 32°C
Feels Like: 32°C
Humidity: 38%
Speed: 16 km/h
Direct.: 20°
Pressure: 1010.2 mb
NNE
Show more details
Provided by: