| القرصنة الإلكترونية تعيث في روسيا |
| تعتبر قضية اختراق المواقع الإلكترونية من أهم القضايا المدرجة ضمن قائمة الجرائم الإلكترونية في روسيا والتي تسعى الحكومة لمكافحتها بعد أن بدأت تأخذ أشكالاً كثيرة ولأهداف مادية. لقد تعدى الأمر مرحلة الدعابة بين الشباب ومنهم من يريد إثبات درجة احترافه وقدرته على اختراق الشبكة العنكبوتية دون الالتفات إلى العواقب القانونية. ففي موسكــو قــام شــاب روسي عاطــل عن العمـــل باختـــراق موقـــع مسـؤول عن بث الدعـايــات الرقميـــة بشـــوارع العاصمـــة واستبدل الدعايات بفلم خلاعي استغـــرق عرضـــه أكثـــر من ساعتين ما أذهل المارة وسائقي السيارات وسبب حوادث سير، قبـــل أن تتنبه شركة الإعلانات وتوقف العرض الإباحي. وفي الوقت نفسه تتفشى تجارة الأقراص المستنسخة بطريقة القرصنة الأمر الذي يكبد صناع الأفلام خسائر تقدر بالملايين. وللقرصنة الإلكترونية في روسيا عدة أشكال منها ما يهدف إلى سرقة بيانات من حاسوب معين ومنها ما يهدف إلى التخريب فقط كمسح البيانات, وهذه الأهداف تعتمد على طبيعة المخترق, إن كان هاوياً فإن أعماله لا تتجاوز حدود التجربة ومحاولة التعلم أكثر. لكن مثل هؤلاء ''المتدربين'' يسببون كوارث مثل حذف أنظمة كاملة للحاسوب. وهذا ما حصل مؤخرا في مدينة تشيتا في سيبيريا بعد أن قام صبي لم يبلغ الثالثة عشرة باختراق موقع السكك الحديدية والعبث في جداول مواعيد القطارات وسبب الفوضى. ويستطيع المحترفون اختراق أرقام الحسابات المصرفية وتحويل مبالغ مالية إلى أرصدتهم الشخصية أو لحساب زبون آخر في المصرف نفسه ، دون أن يشعر أحد بذلك كما حصل في مدينة سان بطرسبورغ حين قامت مجموعة شبان بالسيطرة على أرقام بطاقات الصراف الآلي واستولوا على المبالغ المالية. القرصنة الإلكترونية تعاني منها دول كثيرة في العالم، وغزت روسيا بقوة. إلا أن التعامل مع الظاهرة يختلف بين من يعتبرها جريمة يحاسب عليها القانون، وآخرين لا يعيرونها اهتماما لأنهم لم يلدغوا بأذاها. بل على العكس، يزور مواقع تعليم القرصنة وينتفع من خدماتها مقابل مبالغ زهيدة. |





