| تأملات شركة ''غازبروم'' الروسية |
|
تأمل شركة ''غازبروم'' الروسية أن يحمل العام الجديد كسراً لما درجت عليه العادة في السنوات الأخيرة، وألا يضطر كبار مديريها إلى قضاء آخر ساعات العام المنصرم وبداية العام الجديد في مفاوضات شاقة لتجنب توقف إمدادات الغاز إلى أوروبا عبر أوكرانيا أو بيلاروسيا.
ولا يجد رئيس غازبروم ألكسي ميلر مبرراً لمشكلة مع أوكرانيا تطغى على أجواء الاحتفال برأس السنة الجديدة، ويستبعد حصول أزمات جديدة، فالشركة وضعت في بداية العام المنصرم أسساً لعقد مدته عشرة أعوام لترانزيت الغاز عبر أوكرانيا، كما وافقت على تعديل العقد تماشيًا مع رغبة كييف الغارقة في أزمة اقتصادية كبيرة جراء انعكاسات الأزمة العالمية وضعف الطلب على منتجات أوكرانيا وخصوصاً المعادن.
ولعل ما يدفع كييف إلى الالتزام بدفع مستحقاتها على الغاز الروسي في الوقت المحدد، والتخفيف من ابتزازها المتواصل لروسيا ومستهلكي الغاز في أوروبا هو الدفعة الكبيرة التي تلقاها مشروعا السيل الجنوبي والشمالي لنقل الغاز دون المرور بأوكرانيا، ما يعني عمليًا كسر احتكاراتها لنحو 80% من صادرات الغاز الروسي المتجه غربًا والذي يؤمن أكثر من 20% من حاجات القارة العجوز.
بالطبع تضررت ''غازبروم'' جراء الأزمة مع أوكرانيا فقد تقلص ترانزيت الغاز عبر جارتها الجنوبية بنحو 22% العام الماضي، كما أدلت الأزمة الاقتصادية وانخفاض الطلب بدلوها أيضاً، ما أدى إلى توقعات عملاق الغاز الروسي بتراجع إنتاج الغاز في روسيا نحو 16% مقارنة بالعام 2008 ليصل حسب توقعات ميلر إلى 460 بليون متر مكعب؛ لكن الشركة تتوقع ارتفاع الإنتاج في العام المقبل إلى نحو 520 بليون متر مكعب. |





