| أول أمين عام روسي لمصدِّري الغاز |
|
أنباء موسكو بعد جهود دؤوبة تكللت نهاية العام بوضع حجر الأساس في تشكيل تجمع اقتصادي دولي جديد: منتدى البلدان المصدرة للغاز، واستغرق الأمر عدّة سنوات وتسع دورات من الاجتماعات بين البلدان المنتجة للغاز، تناوبت على استقبال معظمها كلٌّ من روسيا وقطر؛ بصفتيهما أكبر مصدّرين للغاز الطبيعي، ومعنيين بقيام تجمّع المصالح الجديد هذا. الدورت التاسعة التي انعقدت في الدوحة قبل أيام خلصت إلى بلورة هيكلية المنتدى وانتخاب أمين عام له للمرة الأولى. وقد فاز بهذا المنصب نائب رئيس شركة ''ستروي ترانس غاز'' الروسية ليونيد بوخانوفسكي، بعد أن كان وزير الطاقة القطري عبدالله بن حمد العطية يقوم بأعمال هذا المنصب مؤقتاً.
وتضمّ المنظمة الجديدة أبرز البلدان المصدرة للغاز: روسيا وقطر والجزائر وسلطنة بروناي وبوليفيا وأندونيسيا وليبيا وماليزيا ونيجيريا والإمارات العربية المتحدة ومصر وجمهورية ترينيداد وتوباغو وفنزويلا وغينيا الاستوائيـة. وبقي حتى الآن عدد من البلدان خارج هذا التشكيل الدولي الجديد، على سبيل المثال: تركمانستان وإيران والنروج وهولندا وكازاخستان. وتملك بلدان منتدى الغاز الجديد نحو 73% من الاحتياطي العالمي لهذه السلعة الإستراتيجية، وإن كانت لا تحظى بعد بنفوذ ''جارتها'' منظمة البلدان المصدّرة للنفط ''أوبك''، بل ربما لن تحظى بذلك في المدى المنظور.
ويعود الأمر إلى اختلافات في آلية أسواق كل من السلعتين، وسبل الاستخراج والنقل، وبالتالي طبيعة العقود الموقعة بين المنتجين والمستهلكين، ناهيك عن أن تسييل الغاز يبقى عقبة كأداء أمام تسهيل نقله إلى الأسواق. وأكثر ما تبرز هذه المسألة في روسيا التي تصدر معظم غازها عبر الأنابيب. وليس عبثاً إطلاق أصحاب المنظمة الجديدة عليها تسمية ''منتدى'' مقابل ''ألكارتيل'' الاقتصادي العملاق ''أوبك''. |


وأتى اختيار روسي للأمانة العامة بمثابة تسوية بين روسيا وقطر؛ فوفقاً لمصادر إعلامية تنازلت موسكو عن مطلب أن يكون مقرّ المنظمة الجديدة في الدوحة بدلاً من سان بطرسبورغ، مقابل أن يكون الأمين العام ممثلاً روسياً. غير أن روسيا استغرقت وقتا لاختيار الشخص المناسب لهذا المنصب، إذ يجب أن تتوفر فيه جملة شروط منها ألا يقلّ عمره عن (45) عاماً وله خبرة (15) عاماً في قطاع الغاز، ويتقن اللغة الإنكليزية. وقد حاز بوخانوفسكي على إجماع الأعضاء.


