| لادا - رينو.. »1,5« مليار يورو عربون التآخي |
|
علي العرب يبدو أن قطاع صناعة السيارات في روسيـا قد تنشّق شيئاً من الانفراج مع اقتراب نهاية العام، والانفراج آتٍ من وراء الحدود، أو الأصح بمساعدة الخارج. فقد اتفق مصنع ''أفتوفاز'' الذي ينتج سيارات ''لادا'' والمساهمون فيه من المؤسسات الحكومية الروسية، مع شركة ''رينو'' الفرنسية على الدعم المشترك لـ''أفتوفاز''، وذلك على هامش زيارة رئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين الى العاصمة الفرنسية أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.
بالأرقام يعني هذا الدعم أن تقدّم الحكومة الروسية (50) مليار روبل (1,2 مليار يورو)، وشركة رينو (300) مليون يورو (14,8 مليارات روبل )، على أن تكون حصّة الاستثمارات المالية منها (60) مليون يورو، أما الباقي فعلى شكل معدّات وتكنولوجيا. وخلافاً لشكوك سابقة حول أن يفقد المستثمر الفرنسي نسبةً من حصته في المصنع الروسي، فإن شروط إعادة هيكلة ''أفتوفاز'' تحفظ للجميع حصصهم بنسبة 25% إضافة إلى سهم واحد، وهم ثلاثة: ''رينو'' ومؤسسة ''روس تيكنولوجي'' الحكومية الروسية، ومجموعة ''ترويكا ديالوغ'' المالية الروسية.
وكان سبق للحكومة الروسية أن أقرضت المصنع المتعثر (25) مليار روبل صيفَ هذا العام، لكن في حال قررت الحكومة إدراج هذا القرض في رأسمال المصنع فقد تختلف الحصص، الأمر الذي لم يتفق المساهمون بشأنه بعد.
أما اليوم فالمصنع يتلهّف للحصول على الجزء الأول من الأموال لإنعاشه. وقد تعهدت الحكومة بتحويل (240) مليون يورو، ثم تتلوها ''رينو'' بتحويل ستين مليوناً. لكن أمام الحكومة همّ آخر كبير يتمثل في الالتزامات الاجتماعية أمام مئات الآلاف من أسر العاملين في المصنع؛ فمدينة تولياتي تعيش من ''أفتوفاز'': من النظام الصحي والتعليمي والبنية التحتية وغيرها من مرافق الدورة الحياتية.
وقد أقدم المصنع على تسريح ستة آلاف عامل لديه على أن يصل العدد الى ثلاثين ألفاً في غضون أشهر، وذلك في إطار إعادة الهيكلة، ما يزيد من التزامات الحكومة أيضاً، ويدفعها للبحث عن سبل لتجنّب انفجار اجتماعي. والمعالجة تجري على خطين: ضخّ استثمارات جديدة، وتحديث الإنتاج، والتفكير في الطريقة الأنسب لـ''جمع'' القروض المستحقّة على المصنع من سوق الدائنين، بغرض إنزال هذا العبء عن أكتافه ليعاود الحياة محرراً من همّ الديون. |


على كل حال تلحظ خطة الإنعاش الجديدة أن يبدأ المصنع في العام 2011 إنتاج موديلين جديدين على قاعدة ''لادا'' وتحت علامتها التجارية، وموديلين آخرين على قاعدة ''رينو'' وبعلامتها التجارية، إضافة إلى موديل تحت علامة ''نيسان'' التجارية. والأحلام كبيرة لدى أصحاب التحديث والإنعاش، إذ تنصّ الخطة -الاتفاق- على ألا تقلّ حصة ''أفتوفاز'' عن 25% من مجموع مبيعات السوق الروسي، تكون لماركة ''لادا'' فيها حصة الأسد؛ أي 70%! هذا كلّه للمستقبل، وإن كان هذا المستقبل يطلّ برأسه الآن.


