| ما وراء إدعاءات جون سويرس حول الحرب على العراق |
|
أنباء موسكو نفت وزارة الخارجية الروسية في 18 كانون الأول/ ديسمبر الجاري الاتهامات التي ساقها رئيس مكتب الاستخبارات البريطانية ''مي - 6'' جون سويرس، وادعى فيها إن الدول الغربية كانت مضطرة لشن الحرب على العراق بسبب تصرفات روسيا غير البناءة. ففي رده على ادعاء سويرس قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية أندريه نيستيرينكو: ''إن إعلان سويرس، يدعو للحيرة على أقل تقدير، إذا لم نقل أكثر من ذلك''.
وأضاف: ''إن »العقوبات الذكية« التي اقترحتها بريطانيا في صيف العام 2001 لم تكن قد أدت إلى أية نتيجة ملموسة من شأنها أن تحسن الوضع الكارثي الذي عاشه الشعب العراقي، وفي الحقيقة كانت تلك العقوبات مبنية على أساس عقوبات طويلة الأمد، بحجة أن العراق مستمر في العمل على برنامجه المحظور لتصنيع أسلحة الدمار الشامل''.
وجدير بالذكر أن أقوال سويرس وردت في جلسة من جلسات الاستماع في مجلس العموم البريطاني لشهادات مسؤولين بريطانيين شاركوا في قرار الحرب، حيث كان سويرس يشغل حينها منصب مستشار رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للعلاقات الخارجية وشارك في المباحثات المخصصة لحل النزاع العراقي.
وتدور الشكوك حول النتائج التي قد تخرج بها اللجنة المذكورة رغم ما وعد به أعضاؤها من انفتاح وحيادية، فقد خيب رئيسها السير جون تشيلكوت آمال الساعين إلى محاسبة المسؤولين عن قرار الحرب، بتأكيده في افتتاح جلسات الاستماع أن أياً من الشهود أمام اللجنة -أياً كان دبلوماسياً، عسكرياً أو سياسياً- لن يدان، وأعلن تشيلكوت أن وظيفة لجنته ليست الإدانة. |


ويرى المراقبون السياسيون أن ما ذهب إليه رئيس مكتب الاستخبارات البريطانية ''مي - 6 '' من اتهامات يأتي في سياق تبرير مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق واحتلاله، بقرار من إدارة بوش الابن وحكومة توني بلير. ويربط المراقبون بين إدعاءات سويرس وبدء أعمال لجنة ''تشيلكوت''؛ اللجنة البرلمانية البريطانية الخاصة بالتحقيق في أسباب قرار الحكومة البريطانية بالمشاركــة في الحرب على العراق.


