|
»15« سيجارة كافية لإحداث طفرة جينية |
|
الشفرة الجينية الكاملة لسرطاني الرئة والجلد، وهو ما يعد ثورة في تشخيص المرض وعلاجه، بالمساعدة في اكتشاف المواقع الأكثر تأثراً بالعقاقير في الأورام نفسها.
وفي موضوع متصل يعكف العالماء البريطانيون على البحث في جينات سرطان الثدي، بينما يقوم زملاؤهم اليابانيون بالبحث في سرطان الكبد والهند في سرطان الفم، أما علماء الصين، فتدرسون سرطان المعدة، بينما يبحث علناءالولايات المتحدة في سرطانات الدماغ والمبيضين والبنكرياس. ويقول العلماء المشاركون في هذا المشروع الضخم انه سيتطلب حوالي خمسة أعوام ومئات آلاف الدولارات، لكنهم يؤكدون أن المصابين بالسرطان سيستفيدون حتماً من هذا المجهود.
ووجد العلماء أن شفرة سرطان الرئتين يشمل 23 ألف خلل مرد معظمها إلى دخان السجائر. وانطلاقاً من مثل هذه المعطيات، يقدر الخبراء أن المدخن المتوسط يتعرض لطفرة جينية كلما دخن ما معدله 15 سيجارة. ورغم أن معظم تلك الطفرات لا تكون ضارة، إلا أن بعضها قد يكون الشرارة التي تبدأ سرطان الرئة. ويصف الخبير بيتر غامبل العملية بأنها لعبة قمار، ''فمعظم التغييرات التي تلحق بالشفرة الجينية لا يحدث أي ضرر، لكن بعضاً منها قد يقع بالضبط في أماكن من الشفرة، بحيث تؤدي إلى الإصابة بالسرطان مباشرة.'' ويضيف غامبل إن بإمكان المدخنين إن هم عدلوا عن التدخين تقليص احتمال الإصابة بسرطان الرئة إلى ''عادي'' مـع مـرور الوقــت. ومن الجدير بالذكر أنه كان قد أعلن قبل عدة أيام عن اكتشاف دواء يمكنه إزالة الأورام السرطانية ذات الخلايا الصغيرة في الرئة بنسبة 50% حسب التجارب التي أجريت على الفئران التي جرب عليها، كما شل قدرة الخلايا على مقاومة العلاج الكيماوي. ويأمل فريق الباحثين من Imperial College London الآن بتجربة العقار على مرضى وصل الورم عندهم مراحل لا يمكن معها استئصاله بجراحة. وسينشر الباحثون دراستهم في مجلة ''أبحاث السرطان''. ويمتاز العقار الجاري الحديث عنه بقدرته على الحيلولة دون أن يلتصق هورمون النمو الذي يساعد الخلايا السرطانية على الانقسام، ويكسبها مناعة، واسمه FGF-2، ويقول الباحثون إنه سيكون بالإمكان تناول هذا العلاج على شكل قرص، عوضاً عن حقنه بالجسد
|