| الرّوبوت الفضائي الروسي.. استثمارات القطاع الخاصّ في الفضاء |
|
محمد المجالي
يعَدُّ القمر منذ أكثر من أربعة عقود هدفاً ومجالاً تنافسياً بين العديد من الدول التي غَزَته، وسَعَت من خلال وجودها على سطح القمر إلى فرض سيطرتها وهيمنتها في الأرض. ويأخذ التنافس على الهيمنة في الفضاء منحى أوسعَ الآن ، ففضلاً عن كونه محلّ اهتمام الدول، فهو هدف للمستثمرين الذين يطمحون للقيام بمشاريع استثمارية على سطحه تدرّ عليهم الأرباح.
فقد أُعلن عن الشروع بإجراء منافسة دولية واسعة لتصميم ''روبوت'' جهاز يسير على سطح القمر، يقوم بتأدية مهام ووظائف محددة، فضلاً عن السير على سطح القمر مسافة لا تقل عن (500) متر، ومطلوب أيضاً منه أن يجمع ويرسل -عبر وسائل إرسال مزوَّد بها- صور فيديو إلى الأرض، وأية معلومات ومعطيات مهمّة عن سطح القمر. والشرط الأساسي لهذه المنافسة، هو أن يُتِم الروبوت مهامه حتى نهاية العام 2012 .
وأفاد القائمون على تنظيم المنافسة أن قيمة الجائزة تقدر بـ(30) مليون دولار، (20) مليوناً منها سيحصل عليها الفريق صاحب أفضل تصميم منجَز، و(5) ملايين دولار تذهب إلى الفريق الذي يحصل جهازُه على معلومات إضافية؛ مثل بقايا ومخلفات المركبات والمدارات الفضائية السابقة.
وأوضح مدير المشروع نيكولاي دزيس فايناروفسكي أن الفِرق المشاركة قامت بعرض أوّلي لنماذج وتصاميم مختلفة الأشكال والتقنية، منها ما هو كروي يتحرك بالتدحرج، ومنها ما يخطو على أرجل، ومنها ما هو طائر.أمّا بخصوص النموذج الروسي؛ فقد قال مدير المشروع:'' تصميمنا تقليدي، ذو عجلات، وهو نموذج مجرّب سابقاً''. وأكّد مدير المشروع أن فرصة الفوز كبيرة، وأن الفريق الروسي متحمّس جداً للمشاركة والفوز، ويدرس إمكانية إرسال جهازين للهبوط على سطح القمر.
وستعطي نتيجة المسابقة إجابة عن سؤالين: أولهما هل سينجح الفريق الروسي من خلال نموذجه الفضائي في جعل بلاده تستأنف نشاطها وتفوّقها في مجال الاختراعات والاكتشافات الفضائية بعد انقطاع دام أكثر من ثلاثين عاماً؟ وثانيهما: هل سينجح الفريق بالفوز بالجائزة المالية. |


وتستعدّ روسيا للاشتراك في هذه المنافسة، ويمثلها فريق خاصّ -غير حكومي- من المصمّمين يصل عددهم إلى (20) شخصاً من ذوي الاختصاصات المتعلقة بالفضاء: (تصميم الصواريخ والمركبات الفضائية) وبتقنية وسائل الإرسال والشيفرات. وتشارك إلى جانب روسيا فرق تصميم تمثل (43) بلداً.


