| مخطط لجذب السواح إلى روسيا |
|
وتُعَدُّ مصر وتركيا وتايلند من أول البلدان التي تأتي إلى ذهن الطبقة الوسطى من الناس عند الحديث عن الراحة والاستجمام خارج البلاد، ويعود ذلك لانخفاض تكاليف السّلّة السياحية بفضل النشاط السياحي والمنافسة القوية بين تلك البلدان، بينما أصبح السائح الروسي يتجاهل المناطق السياحية في روسيا مثل البحر الأسود ويصرف النظر عنها، وذلك للتكاليف الباهظة التي تتطلبها الرحلة إلى تلك المناطق؛ خاصة بعد إعلان مدينة سوتشي البلد المضيف للألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2014. على سبيل المثال: بحسب ما أفادت وزارة السياحة المصرية ما يقارب المليونين من السواح الروس زاروا مصر خلال العام 2009، وتتوقع الوزارة نمو العدد حتى (2,6) مليون سائح روسي في العام 2010، ويعود هذا الإقبال على الفنادق المصرية إلى تخفيضها أسعار تذاكر الطيران والإقامة، فضلاً عن الجو اللطيف طوال فترة الشتاء في سواحل البحرين الأبيض والأحمر، في حين لم تخفض الفنادق التركية الأسعار، الأمر الذي جذب اهتمام (20 إلى 30%) من السواح الروس من الذين اعتادوا زيارة تركيا وتوجه معظمهم إلى مصر.
ويسجَّل أن جودة الخدمات ذات المستوى المتوسط عالمياً من العوامل الأساسية التي تغري السواح للتوجه نحو هذه البلدان بنحو (100) طائرة أسبوعياً من روسيا إلى مصر وتركيا.
الرحلات الساخنة تلعب الرحلات الساخنة أو كما تسمى باللغة الروسية (Goryachi peteovki) دوراً مهماً في تنشيط الحركة السياحية إلى البلدان المذكورة، بحيث تطرح شركات السياحة الروسية عرضاً على أسعار الرحلات لتصبح أسعاراً رمزية، وفي بعض الأحيان لا تتجاوز مئة دولار، وغالباً ما تكون الرحلة لليوم التالي للإعلان. وفي حديث لــ''أنباء موسكو'' مع إحدى هذه الشركات عن سبب قلّة التكلفة لهذه الرحلات، قالت ممثلة الشركة: ''إن الرحلات الساخنة تأتي باللحظة الأخيرة دائماً، وذلك في مبادرة من الشركة لتدارك المقاعد الشاغرة على الطائرة المحجوزة، والغرف الفندقية المحجوزة لمدة زمنية متعاقد عليها مع فنادق كثيرة في تلك البلدان، فتبيع الشركة الرحلات بهذه الأسعار لتجنّب أكبر نسبة ممكنة من الأماكن الشاغرة في اللحظة الأخيرة، لعدم الوقوع في خسائر مالية، وآلية العمل هذه كان لها دور كبير في نمو السياحة الروسية لمصر وتركيا خاصة''.
هذه هي أهم أسباب انجذاب السواح الروس للسياحة الخارجية، الأمر الذي ينعكس إيجابياً على البلدان المستضيفة من الناحية الاقتصادية والثقافية والسياسية أيضاً. وفي الوقت الراهن تعمل هيئة تنظيم السياحة في روسيا على مخطط لجذب السواح عكسياً إلى روسيا بعقد اتفاقيات مع عدة بلدان عربية، في خطوة لتنشيط السياحة إلى روسيا والتعرّف على معالمها القيِّمة. |


يتّجه عشرات الآلاف من السوّاح الروس في كل سنة لقضاء عطلة رأس السنة الجديدة وعيد الميلاد المجيد في بلدان باتت معروفة لدى المواطن الروسي، ويتداول حديث الناس عنها كخيار أوّل للوجهة المطلوبة.


